تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
بعده ) [ 1 ] [ حكم التقبّل بحصة شريكه إذا كان بين الثنين نخل وشجر ] : 24 / 120

[ تقبّل أحد الشريكين حصة صاحبه بثمن معلوم ] :

المسألة ( السابعة : إذا كان بين اثنين ) مثلًا ( نخل أو شجر ) أو زرع ( فتقبل أحدهما بحصّة صاحبه ) بعد خرص المجموع ( بشيء معلوم ) على حسب الخرص المزبور ( كان جائزاً ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ للأصل . وصحيح الحلبي : سأل الصادق عليه السلام عن رجل اشترى الثمرة ثمّ يبيعها قبل أن يأخذها ؟ قال : « لا بأس به إذا وجد ربحاً فليبع » « 1 » . وصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : أنّه قال : في رجل اشترى الثمرة ثمّ يبيعها قبل أن يقبضها ، قال : « لا بأس » « 2 » . مضافاً إلى العمومات ومحكي الإجماع إن لم يكن محصّله . فلا يتوهّم جريان ما تقدّم سابقاً من منع البيع قبل القبض في المقام ؛ ضرورة اختصاصه في المكيل والموزون أو خصوص الطعام منهما . لكن في النافع هنا الجواز على كراهة « 3 » . ولا وجه له إلّاإطلاق بعض الأخبار « 4 » والفتاوى منع بيع المبيع قبل قبضه . وهو سابقاً لم يجعل ذلك سبباً للكراهيّة مطلقاً ، بل خصّها بالمقدّر بأحدهما ، كما في كثير من النصوص والفتاوى ، لكن أمر الكراهة سهل . [ 2 ] لصحيح يعقوب بن شعيب الذي رواه المشايخ الثلاثة : سألت الصادق عليه السلام عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصحابه : اختر إمّا أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيلًا مسمّى وتعطيني نصف هذا الكيل زاد أو نقص وإمّا أن آخذه أنا بذلك وأردّه عليك ؟ قال : « لا بأس بذلك » « 5 » . وصحيح الحلبي قال : أخبرني أبو عبد اللَّه عليه السلام « أنّ أباه حدّثه أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أعطى خيبراً بالنصف أرضها ونخلها ، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبد اللَّه بن رواحة فقوّم عليهم قيمة ، وقال لهم : إمّا أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمن ، وإمّا أن أعطيكم نصف الثمن وآخذه ، فقالوا بهذا قامت السماوات والأرض » « 6 » . وفي التهذيب عوض « الثمن » في الموضعين « الثمرة » « 7 » ، وهو الأنسب بالخرص الآتي وإن كان الثمن أنسب بالتقويم . وصحيح أبي الصباح الكناني سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف فلمّا بلغت الثمرة بعث عبد اللَّه بن رواحة إليهم فخرصها عليهم ، فجاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقالوا : إنّه قد زاد علينا فأرسل إلى عبد اللَّه بن رواحة فقال : ما يقول هؤلاء ؟ فقال : خرصت عليهم بشيءٍ ، فإن شاؤوا أخذوا بما خرصنا ، وإن شاؤوا أخذنا ، فقال رجل من اليهود : بهذا قامت السماوات والأرض » « 8 » . وصحيح يعقوب بن شعيب الآخر عن الصادق عليه السلام أيضاً قال فيه : « فلمّا بلغ الثمرة أمر عبد اللَّه بن رواحة فخرص عليهم النخل فلمّا فرغ منه خيّرهم فقال : قد خرصنا هذا النخل بكذا صاعاً ، فإن شئتم فخذوه وردّو علينا نصف ذلك ، وإن شئتم أخذناه وأعطيناكم نصف ذلك ، فقال اليهود : بهذا قامت السماوات والأرض » « 9 » . ومرسل محمّد بن عيسى قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّ لنا أكرة فنزارعهم فيقولون : قد حزرنا هذا الزرع بكذا وكذا فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصّة على هذا الحزر ، قال : « وقد بلغ ؟ قلت : نعم قال : لا بأس بهذا ، قلت : فإنّه يجيء بعد ذلك
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل 18 : 225 ، ب 7 من بيع الثمار ، ح 2 ، ح 3 . ( 3 ) المختصر النافع : 155 . ( 4 ) الوسائل 18 : 65 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 1 . ( 5 ) الكافي 5 : 193 ، ح 2 . الفقيه 3 : 225 ، ح 3834 . التهذيب 7 : 91 ، 125 ، ح 389 ، 546 . الوسائل 18 : 232 ، ب 10 من بيع الثمار ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 18 : 232 ، ب 10 من بيع الثمار ، ح 2 ، 3 . ( 7 ) التهذيب 7 : 193 ، ح 855 . ( 8 ) الوسائل 18 : 232 ، ب 10 من بيع الثمار ، ح 2 ، 3 . ( 9 ) المصدر السابق : 233 - 234 ، ح 5 .