نعم ليس له شراؤه بذراً للغرر .
وفي الصلح وجه كالوجه لو شراه تبعاً للأرض .
وكيف كان ( فإن لم يقطعه ) الذي شرط القطع عليه ( ف ) [ - المختار ] [ 1 ] أنّ ( للبائع قطعه ) بعد استئذان الحاكم أو بدونه [ 2 ] .
( وله تركه والمطالبة بأجرة أرضه ) مدّة بقائه [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في المتن وغيره .
بل لا أجد فيه خلافاً معتداً به بينهم .
[ 2 ] على اختلاف القولين ؛ لأنّه لا حقّ لعرق ظالم ، ولنفي الضرر والضرار وغير ذلك .
[ 3 ] وعدم قطع البائع له مع التمكّن منه لا يقضي بسقوط الأجرة التي يكفي فيها بقاء أرض المالك مشغولة بها .
بل لا يرتفع بذلك الغصبية التي تسلّطه على أرش النقصان لو حصل بسبب البقاء الذي يستحقّ أخذ اجرته منه ؛ إذ ليس ذلك رضاً منه بالبقاء بالأجرة ، كما هو واضح .
لكن في السرائر : « أنّه إن لم يقطعه كان البائع بالخيار إن شاء قطعه ، فإن لم يقطعه وبلغ كانت الزكاة - إن بلغ النصاب - على المشتري ، وعليه أيضاً اجرة مثل تلك ، هذا إذا كانت الأرض عشرية ، فإن كانت خراجيّة كان على المبتاع خراجه » .
ثمّ إنّه حكى عن نهاية الشيخ أنّه قال : « لا بأس بأن يبيع الزرع قصيلًا ، وعلى المبتاع قطعه قبل أن يسنبل ، فإن لم يقطعه كان البائع بالخيار ، إن شاء قطعه ، وإن شاء تركه ، وكان على المبتاع خراجه » « 1 » .
ثمّ قال : « ومراده بالخراج : طسق الأرض ، قد قبّل به السلطان دون الزكاة ؛ لأنّ الأرض خراجيّة ، وهي :
المفتتحة عنوة دون أن تكون عشرية ؛ لأنّها إن كانت عشرية ، كانت عليه الزكاة فحسب ، والخراجيّة عليها الخراج :
الذي هو السهم الذي قد تقبّلها به ، فإن فضل بعده ما فيه الزكاة يجب عليه الزكاة ، وإن لم يفضل ما يجب فيه ذلك لا زكاة عليه فيه » « 2 » .
قلت :
قد ذكر الخراج في المقنعة « 3 » ، ومحكي المراسم « 4 » .
بل في الوسيلة : « كان عليه خراجه واجرته » « 5 » .
ومراد الجميع على الظاهر : ما صرّح به المتأخّرون من اجرة الأرض ؛ لعدم الدليل على ثبوت غيرها .
هامش
( 1 ) النهاية : 415 .
( 2 ) السرائر 2 : 365 - 366 .
( 3 ) المقنعة : 602 .
( 4 ) المراسم : 177 .
( 5 ) الوسيلة : 253 .