تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
نعم ليس له شراؤه بذراً للغرر . وفي الصلح وجه كالوجه لو شراه تبعاً للأرض . وكيف كان ( فإن لم يقطعه ) الذي شرط القطع عليه ( ف ) [ - المختار ] [ 1 ] أنّ ( للبائع قطعه ) بعد استئذان الحاكم أو بدونه [ 2 ] . ( وله تركه والمطالبة بأجرة أرضه ) مدّة بقائه [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في المتن وغيره . بل لا أجد فيه خلافاً معتداً به بينهم . [ 2 ] على اختلاف القولين ؛ لأنّه لا حقّ لعرق ظالم ، ولنفي الضرر والضرار وغير ذلك . [ 3 ] وعدم قطع البائع له مع التمكّن منه لا يقضي بسقوط الأجرة التي يكفي فيها بقاء أرض المالك مشغولة بها . بل لا يرتفع بذلك الغصبية التي تسلّطه على أرش النقصان لو حصل بسبب البقاء الذي يستحقّ أخذ اجرته منه ؛ إذ ليس ذلك رضاً منه بالبقاء بالأجرة ، كما هو واضح . لكن في السرائر : « أنّه إن لم يقطعه كان البائع بالخيار إن شاء قطعه ، فإن لم يقطعه وبلغ كانت الزكاة - إن بلغ النصاب - على المشتري ، وعليه أيضاً اجرة مثل تلك ، هذا إذا كانت الأرض عشرية ، فإن كانت خراجيّة كان على المبتاع خراجه » . ثمّ إنّه حكى عن نهاية الشيخ أنّه قال : « لا بأس بأن يبيع الزرع قصيلًا ، وعلى المبتاع قطعه قبل أن يسنبل ، فإن لم يقطعه كان البائع بالخيار ، إن شاء قطعه ، وإن شاء تركه ، وكان على المبتاع خراجه » « 1 » . ثمّ قال : « ومراده بالخراج : طسق الأرض ، قد قبّل به السلطان دون الزكاة ؛ لأنّ الأرض خراجيّة ، وهي : المفتتحة عنوة دون أن تكون عشرية ؛ لأنّها إن كانت عشرية ، كانت عليه الزكاة فحسب ، والخراجيّة عليها الخراج : الذي هو السهم الذي قد تقبّلها به ، فإن فضل بعده ما فيه الزكاة يجب عليه الزكاة ، وإن لم يفضل ما يجب فيه ذلك لا زكاة عليه فيه » « 2 » . قلت : قد ذكر الخراج في المقنعة « 3 » ، ومحكي المراسم « 4 » . بل في الوسيلة : « كان عليه خراجه واجرته » « 5 » . ومراد الجميع على الظاهر : ما صرّح به المتأخّرون من اجرة الأرض ؛ لعدم الدليل على ثبوت غيرها .
هامش
( 1 ) النهاية : 415 . ( 2 ) السرائر 2 : 365 - 366 . ( 3 ) المقنعة : 602 . ( 4 ) المراسم : 177 . ( 5 ) الوسيلة : 253 .