ظنّهما المقدار الحاصل منها تمراً عند الجفاف . وهل يشترط لو كان الخارص غيرهما أن يكون عدلًا ؟ [ 1 ] .
[ قد يقال : ] الظاهر العدم لكن يشترط كونه من أهل المعرفة ، وهو جيّد . ( و ) على كلّ حال ف ( - لا عرية في غير النخل ) لغة وشرعاً سواء قلنا بحرمة المزابنة فيه أو لا [ 2 ] ، هذا .
والظاهر عدم اعتبار اتحاد المالك للنخلة في العريّة ولا الدار .
لكن هل يجوز بيع استحقاق أحدهما خاصّة عريّة ؟ إشكال ، كالإشكال مع اتّحاد المالك في بيع البعض .
وطريق الاحتياط غير خفي وإن كان الذي يقوى الجواز بناء على عدم اعتبار المشقّة .
فرع : ( لو قال : بعتك هذه الصبرة من التمر ، أو الغلّة بهذه الصبرة من جنسها سواء بسواء لم يصحّ ، ولو تساويا عند الاعتبار ) بالكيل والوزن ، ( إلّاأن يكونا عارفين بقدرهما وقت الابتياع ) [ 3 ] .
( وقيل ) [ 4 ] : ( يجوز وإن لم يعلما ، فان تساويا عند الاعتبار صحّ ، وإلّا بطل ) للربا ( ولو كانتا من جنسين جاز إن تساويا أو « 1 » تفاوتا ولم يتمانعا ؛ بأن بذل صاحب الزيادة أو قنع صاحب النقيصة ، وإلّا فسخ البيع ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] في جامع المقاصد : « لا أعلم في ذلك كلاماً للأصحاب ، وامتناع الرجوع إلى خبر الفاسق قد يقتضي الاشتراط » « 2 » . وفيه : أنّ الرجوع إلى ظنّه غير الرجوع إلى خبره ، نعم لو فرض الشكّ في الإخبار بظنّه أمكن ذلك ، وهو غير ما نحن فيه . ومن هنا قال : [ ذلك ] .
[ 2 ] أمّا على الأوّل فواضح ، وأمّا على الثاني فالجواز شامل لها ولغيرها ، فلا يحتاج إلى شروط العريّة وأحكامها ، كما هو واضح .
[ 3 ] لحصول الجهالة المانعة من صحّة البيع عندنا حال العقد .
[ 4 ] والقائل الشيخ في المبسوط « 3 » .
[ 5 ] قال في المحكي عن مبسوطه : « إذا باع صبرة من طعام بصبرة فإن كانا من جنس واحد نظر ، فإن كانا اكتالا وعرفا تساويهما في المقدار جاز البيع ، وإن جهلا مقدارهما ولم يشترطا التساوي لم يجز ؛ لأنّ ما يجري فيه الربا لا يجوز بيع بعضه ببعض جُزافاً ، وإن قال : بعتك هذه الصبرة بهذه الصبرة كيلًا بكيل سواء بسواء ، فقال : اشتريت فإنّهما يكالان ، فإن خرجتا سواء جاز البيع ، وإن كانت إحداهما أكثر من الأخرى فإنّ البيع باطل ؛ لأنّه ربا ، وأمّا إذا كانتا من جنسين مختلفين ، فإن لم يشترطا كيلًا بكيل سواء بسواء فإن البيع صحيح ؛ لأنّ التفاضل جائز في الجنسين ، فإن اشترطا أن تكونا كيلًا بكيل سواء بسواء فإن خرجتا متساويتين في الكيل جاز البيع ، وإن خرجتا متفاضلتين فإن تبرّع صاحب الصبرة الزائدة بالزيادة جاز البيع ، وإن امتنع من ذلك ورضي صاحب الصبرة الناقصة بأن يأخذ بقدرها من الصبرة الزائدة جاز البيع ، وإن تمانعا فسخ البيع بينهما لا لأجل الربا ، لكن لأنّ كلّ واحد منهما باع جميع صبرته بجميع صبرة صاحبه ، وعلى أنّهما سواء في المقدار فإذا تفاضلا وتمانعا وجب فسخ البيع بينهما » « 4 » . وجعل في الدروس ذلك منه من باب الاكتفاء بالمشاهدة « 5 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وإن » بدل « أو » .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 173 .
( 3 و 4 ) المبسوط 2 : 119 .
( 5 ) الدروس 3 : 239 .