( و ) على كلّ حال ف ( - لا يجوز بيع ما زاد على الواحدة . نعم لو كان له في كلّ دار واحدة جاز ) [ 1 ] .
[ أمّا مع تعدّد المالك فالظاهر صدق العرية على كلّ منهما ] .
كما أنّه ينبغي تقييده أيضاً بحصول الثمرة فيهما ، أمّا لو فرض حصولها في إحداهما دون الأخرى فالظاهر صدق العريّة فيها دونها ، ولو فرض كون النخلتين مثلًا مشتركتين بين اثنين أمكن صدق العريّة عليهما ؛ باعتبار أنّ
شرح
[ 1 ] كما في القواعد قال : « ولا يجوز ما زاد على الواحدة مع اتحاد المكان ، ويجوز مع تعدّده » « 1 » . بل قال بعض شرّاحها : « إنّي لم أجد مخالفاً منّا في هذين الحكمين ، وبه صرّح في المبسوط والسرائر والتذكرة وشرح الإرشاد للفخر والمهذّب البارع والتنقيح وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك ، وهو قضيّة كلام الباقين حيث يقيّدون النخلة بكونها واحدة ويطلقون البستان والدار ، وهو مقتضى الأصل والمتبادر من النصّ » « 2 » .
وفي المسالك : « أنّه يشترط في بيعها أمور منها الوحدة ، فلا يجوز في دار أو بستان أزيد من واحدة ، فلو كان لمالك اثنتان لم يجز بيع ثمرتها ولا ثمرة إحداهما ؛ لانتفاء العريّة فيهما . نعم لو تعدّد البستان والدار جاز تعدّدها من الواحد » « 3 » . وجعل ما في المتن إشارة إلى ذلك نحو ما في جامع المقاصد « 4 » . بل في التنقيح : « لم ينسب الخلاف في ذلك إلّاللشافعي » « 5 » .
وظاهره عدم الخلاف فيه منّا . وفي التحرير : « ولا يجوز أن يبيع جميع تمر حائطه عرايا من رجل واحد ، ومن رجال في عقود متكرّرة نعم لو كان له عدّة نخلات في عدّة مواضع جاز بيعها عرايا من رجل واحد أو رجال في عقود متكرّرة » « 6 » .
إلى غير ذلك من عباراتهم .
وتنقيح المقام يتوقّف على أمرين :
الأوّل : أنّ الوحدة في الدار أو البستان - مثلًا - مأخوذة في مفهوم العريّة ، فمتى تعدّدت فيه لا عريّة في شيء منها ، ظاهر المسالك أو صريحها ذلك « 7 » .
بل ربّما كان ظاهر كلّ من أخذ الوحدة في تفسيرها بناءً على عدم إرادة وحدة الأفراد التي لم يتعارف التصريح بها في تفسيره ، فمع انتفائها حينئذٍ ينتفي مفهوم العريّة .
لكن فيه أوّلًا : أنّه ينبغي تقييده مع ذلك باتحاد المالك ، أمّا مع تعدّده فالظاهر صدق العريّة على كلّ منهما .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 36 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 4 : 388 .
( 3 ) المسالك 3 : 365 - 366 .
( 4 ) جامع المقاصد 4 : 172 .
( 5 ) التنقيح 2 : 112 .
( 6 ) التحرير 2 : 400 .
( 7 ) المسالك 3 : 365 - 366 .