تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
24 / 104 فالمرجع حينئذٍ فيها على المستفاد من اللغة والدّليل ولو بمعونة شهرة الأصحاب ونحوها وما شكّ فيه يبقى على عموم التحريم ، واللَّه أعلم . ( و ) كيف كان ف ( - هل يجوز بيعها بخرصها ) تمراً ( من تمرها ؟ الأظهر ) [ 1 ] ( لا ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بل الأشهر كما عن إيضاح النافع « 1 » ، والأكثر كما في الرياض « 2 » . [ 2 ] بل هو المشهور المحكي عن ظاهر المبسوط وغيره وصريح الوسيلة « 3 » والكتاب ، وما تأخّر عنهما ، بل لم أجد مصرّحاً به ممّن يعتد بقوله . نعم احتمله في المختلف ؛ لإطلاق الرخصة « 4 » المنصرف إلى غير ذلك الذي من الواضح اقتضاء قاعدة تغاير الثمن والمثمن هنا في الملك خلافه . بل في التنقيح : أنّ الدليل عقلي على مغايرة الثمن للمثمن « 5 » ، وبه يقيّد إطلاق الرخصة ، وقوله في صحيح الحلبي السابق : « البسر والتمر من نخلة واحدة لا بأس به - إلى أن قال : - وكذا العنب والزبيب » « 6 » . قد عرفت عدم القائل به في غير العرية ، ولذا نسبه في الدروس إلى الندرة « 7 » . اللهمّ إلّاأن يكون القول به هنا لازماً لتفسير المزابنة ببيع ثمرة النخل بتمر منه باعتبار معلومية استثناء العرية من ذلك ، فيقتضي جوازه فيها ، لكن لم ينقله أحد عنهم . وليس في عبارة النهاية التي هي أصل الخلاف « 8 » في ذلك إشارة إليه . لكن في الدروس والرياض وغيرهما قيل : بالجواز « 9 » ، وزاد في الثاني : « أنّه فصّل بعض بين صورتي اشتراط كون التمر منها فالأوّل وإلّا فالثاني إن صبر عليه حتى يصير تمراً ، وإلّا فالعقد يجب أن يكون حالًا للزوم بيع الكالي بالكالي بدونه جدّاً » . وفيه - مع ما سمعت من عدم معروفية القائل بذلك صريحاً - : أنّ التفصيل خارج عمّا نحن فيه ؛ إذ الظاهر إرادته ما عن المهذّب قال في المحكي عنه : « أنّه إذا شرطه - أي كون الثمن منها في العقد - لم يجز ، وإن أطلق جاز أن يدفع إليه من ثمرتها إن صبر عليه حتى يصير تمراً ، وإلّا فالعقد يجب أن يكون حالًا » « 10 » . وأقصاه جواز الدفع منها إن لم يشترط وهو ممّا لا خلاف فيه على الظاهر . ومراده بوجوب حلول العقد ما تسمعه من اشتراط التعجيل في ثمن العريّة ، وأنّه لا يجوز أن يكون مؤجّلًا ، فتعليله بلزوم بيع الكالي بالكالي بدونه ممّا لا وجه له هنا . فمن الغريب وقوعهامنه زيادة في كلام المهذّب ، وكأنّه نظر إلى أنّه لو أجّل ثمن العريّة والفرض أنّها حال البيع غير تمر كان من بيع الكالي بالكالي ، وهو كما ترى . وإلّا لاقتضى البطلان في بيع ثمرة النخل قبل صيرورته تمراً بثمن مؤجّل ولو كان دارهم ، وهو واضح الفساد .
هامش
( 1 ) نقله في مفتاح الكرامة 4 : 388 . ( 2 ) الرياض 8 : 370 . ( 3 ) المبسوط 2 : 118 . الوسيلة : 250 . ( 4 ) المختلف 5 : 209 . ( 5 ) التنقيح 2 : 112 . الدروس 3 : 240 . ( 6 ) تقدّم في ص 419 . ( 7 ) التنقيح 2 : 112 . الدروس 3 : 240 . ( 8 ) النهاية : 418 ، المهذب البارع 2 : 404 . ( 9 ) الدروس 3 : 238 . الرياض 8 : 370 - 371 . ( 10 ) النهاية : 418 ، المهذب البارع 2 : 404 .