( وكذا لا يجوز بيع السنبل بحب منه إجماعاً ) [ 1 ] .
( و ) هذه المعاملة ( هي ) المتيقّن من ( المحاقلة ) المعلوم حرمتها [ 2 ] .
إذا كان الحب الذي هو الثمن حنطة لسنبلها [ 3 ] .
[ والأظهر هي بيع السنبل بحبّ من جنسه كيف كان ، ولو كان موضوعاً على الأرض ] . ( وقيل ) [ 4 ] :
( بل ) [ 5 ] ( هي بيع السنبل بحب من جنسه كيف كان ، ولو كان موضوعاً على الأرض ، وهو الأظهر ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] بقسميه ، بل المحكي منه مستفيض ، أو متواتر ، ولاتحاد الثمن والمثمن فيه نحو ما تقدّم في المزابنة .
[ 2 ] نصّاً وإجماعاً .
[ 3 ] كما ستعرف ، وإن كان التحريم هنا للتعليل الأخير عامّاً لسائر أفراد السنبل .
[ 4 ] والقائل المشهور نقلًا وتحصيلًا .
[ 5 ] [ كما ] عن ظاهر الغنية « 1 » الإجماع عليه أيضاً .
[ 6 ] للنصوص « 2 » المتقدّمة سابقاً المعتضدة هنا بخصوص الموثّق الآمر بشراء الزرع بالورق المعلّل بأنّ أصله طعام الظاهر في المنع عن بيعه بالطعام « 3 » . خلافاً لمن تقدّم في المزابنة ، فخصّها بالأوّل وجوّز الثاني ؛ للعمومات .
وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام في حديث : « لا بأس [ أيضاً ] أن تشتري زرعاً قد سنبل وبلغ بحنطة » « 4 » .
وصحيح إسماعيل بن الفضل الهاشمي : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن بيع حصائد الحنطة والشعير وسائر الحصائد ؟ قال :
« حلال فليبعه بما شاء » « 5 » .
وحسن الوشاء : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى من رجل [ أرضاً ] جرباناً معلومة بمئة كرّ على أن يعطيه من الأرض ؟
قال : « حرام ، فقلت : جعلت فداك فإنّي أشتري منه الأرض بكيل معلوم وحنطة من غيرها ، قال : لا بأس بذلك » « 6 » .
وفيه : أنّ العموم مخصوص بما عرفت وصحيح الحلبي قاصر عن معارضة الأدلّة السابقة المعتضدة بالشهرة وغيرها ، مع أنّ إطلاقه شامل للمجمع على خلافه من البيع بحنطة منه ، فلا بأس بحمله على الصلح ونحوه ، بل في الرياض احتمال اختصاصه بصورة عدم التجانس بينها وبين السنبل « 7 » ، كما إذا كان ارزاً أريد بيعه بها ، ولا كلام في الجواز حينئذٍ وصحيح إسماعيل - مع أنّه ظاهر في الحصائد ، وليس الكلام فيها ، بل فيما لم يحصد وشامل لما لا نقول به من البيع بحب منها - ليس فيه إلّاالعموم المخصوص بالأدلّة السابقة ، بل عن التهذيب : أنّه رواه « إن شاء » « 8 » بدل « بما شاء » ، فلا عموم فيه حينئذٍ .
وحسن الوشا إنّما هو في بيع نفس الأرض بحاصلها وغيره ، أو في إجارتها بذلك لا في بيع السنبل فيها .
وتأويله إليه بإضمار أو تجويز لا داعي إليه على أنّ أقصاه الاحتمال الذي لا يتمّ به الاستدلال ، فظهر حينئذٍ من ذلك كلّه أنّ الأقوى التحريم ، بل الظاهر أنّه من المحاقلة .
هامش
( 1 ) انظر الغنية : 226 .
( 2 ) انظر الوسائل 18 : 239 ، ب 13 من بيع الثمار .
( 3 ) الوسائل 18 : 238 ، ب 12 من بيع الثمار ، ح 3 ، 4 .
( 4 ) الوسائل 18 : 237 ، ب 12 من بيع الثمار ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 25 : 423 ، ب 9 من إحياء الموات ، ح 2 وذيله .
( 6 ) الوسائل 18 : 237 ، ب 12 من بيع الثمار ، ح 2 .
( 7 ) الرياض 8 : 367 .
( 8 ) التهذيب 7 : 141 ، ح 622 .