تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وظاهره الجواز بناءً على عدم وجوب هذا الاحتياط عنده ، وهو المنقول عن كامل ابن البرّاج « 1 » ، وإن وافق المشهور في مهذّبه « 2 » . وعن أبي الصلاح في ظاهر المحكي عنه في المختلف « 3 » ، وربّما حكي عن قطب الدين « 4 » ، وهو ظاهر تذكرة الفاضل « 5 » أو صريحها ؛ للأصل والعمومات ، وصحيح الحلبي قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : في رجل قال للآخر : بعني ثمرتك في نخلك هذه التي فيها بقفيزين من تمر أو أقل أو أكثر يسمي ما شاء فباعه ؟ قال : « لا بأس به ، وقال : البسر والتمر من نخلة واحدة لا بأس به ، فأمّا أن يخلط التمر العتيق والبسر فلا يصلح ، والزبيب والعنب مثل ذلك » « 6 » . وموثّق الكناني : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إنّ رجلًا كان له على رجل خمسة عشر وسقاً من تمر وكان له نخل فقال له : خذ ما في نخلي بتمرك فأبى أن يقبل فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللَّه إنّ لفلان عليّ خمسة عشر وسقاً من تمر فكلّمه يأخذ ما في نخلي بتمره فبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا فلان خذ ما في نخله بتمرك ، فقال : يا رسول اللَّه لا يفي وأبى أن يفعل ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لصاحب النخل : اجذذ نخلك ، فجذّه وكاله خمسة عشر وسقاً ، فأخبرني بعض أصحابنا عن ابن رباط ولا أعلم إلّاأنّي قد سمعته منه ، قال : إنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّ ربيعة الرأي لما بلغه هذا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : هذا ربا . قلت : اشهد باللَّه إنّه لمن الكاذبين قال : صدقت » « 7 » . وخبر يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام : سألته عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه : اختر إمّا أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيلًا مسمى وتعطيني نصف هذا الكيل زاد أو نقص وإمّا أن آخذه أنا بذلك وأرده عليك ؟ قال : « لا بأس بذلك » « 8 » . وخبره الآخر : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل يكون له على الآخر مئة كرّ من تمر وله نخل فيأتيه فيقول : أعطني نخلك هذا بما عليك ، فكأنّه كرهه « 9 » . وفيه : أنّ الأصل والعموم مقطوعان بما عرفت وصحيح الحلبي « 10 » . بعد رجحان ما مرّعليه بالشهرة وغيرها يمكن حمله على العرية على أنّ إطلاقه مخالف للمجمع على خلافه من البيع بمقدار منها . بل قوله فيه : « البسر والتمر . . . إلى آخره » ممّا لا يظهر له وجه معتدّ به . بل رواه المحدّث الحرّ في الوسائل في باب جواز بيع المختلفين متفاضلًا من الربا « قفيزين من بر » « 11 » . وموثّق الكناني « 12 » لا دلالة فيه على البيع ، بل هو إمّا وفاء ، أو أنّ المراد منه إرضاؤه بذلك . ثمّ تفعل الصورة التي يسلم معها من المزابنة بالصلح أو بالهبة والإبراء . ونحو ذلك يجري في الخبرين الأخيرين « 13 » بعده ، مضافاً إلى عدم الجابر للمحتاج إليه منهما ، فلا ريب في أنّ ما تقدّم حينئذٍ أقوى .
هامش
( 1 ) نقله في المختلف 5 : 206 . ( 2 ) المهذب 1 : 383 . ( 3 ) الكافي : 356 . ( 4 ) نقله في كشف الرموز 1 : 507 . ( 5 ) التذكرة 10 : 394 - 395 . ( 6 ) الوسائل 18 : 223 ، ب 6 من بيع الثمار ، ح 1 . ( 7 ) المصدر السابق : 224 ، ح 3 . ( 8 ) الوسائل 18 : 232 ، ب 10 من بيع الثمار ، ح 1 . ( 9 ) الوسائل 18 : 223 ، ب 6 من بيع الثمار ، ح 2 . ( 10 ) الوسائل 18 : 223 ، ب 6 من بيع الثمار ، ح 1 . ( 11 ) المتقدم آنفاً . ( 12 ) المصدر السابق : 224 ، ح 3 . ( 13 ) الوسائل 18 : 232 ، ب 10 من بيع الثمار ، ح 1 . و 223 ، ب 6 ، ح 2 .