لكن [ الظاهر ] [ 1 ] اختصاص المنع لو كان الثمن التمر خاصّة ، فلو مزج معه غيره [ فلا منع ] [ 2 ] .
[ بيع المحاقلة ] :
كما يخرج لو مزج مع المبيع ذلك ، بل الظاهر خروجه أيضاً لو بيع حمل النخل بغير التمر من الطلع ونحوه ؛ لاعتبار التمر في ثمن المزابنة ، أمّا لو باع الطلع ونحوه بالتمر كان مزابنة [ 3 ] .
نعم لا فرق على الظاهر بين كون التمر ثمناً أو مثمناً مع احتماله [ 4 ] .
بل قد يحتمل اعتبار التمريّة فيما كان على رؤوس النخل أيضاً [ 5 ] .
ثمّ إنّه ( هل يجوز ذلك في غير ثمرة النخل من شجر الفواكه ) [ 6 ] ( قيل ) [ 7 ] : ( لا ؛ لأنّه لا يؤمن الربا « 1 » ) وقد عرفت ما فيه [ 8 ] .
نعم المنع متجه فيما لو كان بمقدار منها [ 9 ] .
إلّافي صورة اشتراط التأدية منها على إشكال فيها أيضاً [ 10 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر الأدلّة .
[ 2 ] [ لأنّه بذلك يكون قد ] خرج عن إطلاق النص ، وإن لم نقل : إنّ المانع الربا .
[ 3 ] لأنّ الموجود في الخبرين السابقين الحمل وما في النخل .
[ 4 ] اقتصاراً فيماخالف الأصل على المتيقّن .
[ 5 ] جمعاً بين الخبرين « 2 » ( و ) خبر ابن سلام « 3 » الذي يمكن دعوى التنافي بينها من جهة التفسير .
[ 6 ] كما صرّح به جماعة ، بل هو ظاهر آخرين ؛ لاختصاص المزابنة كما عرفت بالنخل فيبقى غيره على القواعد .
[ 7 ] والقائل المشهور كما في الروضة « 4 » وإن كنّا لم نتحقّقه .
[ 8 ] كما عرفت ما في الاستناد إلى علّة النقصان بعد الجفاف ، فلا معارض حينئذٍ لمقتضى الجواز من الإطلاقات وغيرها .
[ 9 ] بناءً على ما عرفت من اقتضاء القواعد العدم فيه .
[ 10 ] ومن الغريب ما في الرياض من أنّ الأصل يقتضي الجواز مطلقاً ولو بالمجانس منها أو من غيرها ناسباً له إلى تصريح جماعة « 5 » ، ولم أجده لغير الفاضل في التذكرة ممّن يعتدّ بقوله « 6 » ، نعم ربّما يتوهّم ذلك من بعض العبارات ، خصوصاً المتضمّنة منها لعدم إلحاقها بالمزابنة ، الظاهرة فيعدم جريان حكمها بالتفسيرين السابقين . ولا ريب في أنّه وهم واضح ؛ ضرورة اقتضاء عدم الإلحاق البقاء على القواعد التي لا ريب في اقتضائها البطلان إذا كان الثمن منها للاتحاد ، وستعرف أنّ المشهور المنع من ذلك في العرية المستثناة بالخصوص من حكم المزابنة فضلًا عمّا نحن فيه ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « من الربا » .
( 2 ) الوسائل 18 : 239 ، ب 13 من بيع الثمار ، ح 1 ، 2 .
( 3 ) المصدر السابق : 240 ، ح 5 .
( 4 ) الروضة 3 : 361 .
( 5 ) الرياض 8 : 368 .
( 6 ) انظر التذكرة 10 : 388 - 399 ولكنه لم يرجح أحد القولين كما قال في مفتاح الكرامة 4 : 386 .