وعلى كلّ حال فلا يقدح انعدام ما عدا الأولى بعد ضمّها إليها كالمتجدّد من الثمرة في السنة أو في القابل إلى الثمرة الظاهرة [ 1 ] .
نعم لا يجوز بيع الثانية والثالثة مستقلّة ؛ إذ هي كالأولى قبل ظهورها [ 2 ] .
نعم قد يقال : يجوز بيع ذلك قبل ظهوره إذا انضمّ إلى ما ظهر من الخضراوات نحو ما قلناه في الشجر [ 3 ] .
بل يمكن الاكتفاء فيه بضمّه إلى ما ظهر من ثمر النخل أو الشجر [ 4 ] .
كما أنّه يكتفى بظهور الخضروات في البستان عن ظهور ثمرات أشجارها فتكون هي حينئذٍ كثمرة الشجرة [ 5 ] .
24 / 80
إلّاأنّه ينبغي الاقتصار في ذلك على ما في الحائط الواحد أخذاً بالمتيقّن .
( و ) كيف كان فحيث ( يجوز بيعها ) يجوز ( منفردة ومع أصولها ) بل لا يعتبر في الثاني بدوّ الصلاح عند القائل به ، بناءً على أنّه غير الظهور ؛ إذ هي حينئذٍ كثمر النخل والشجر ، وكذا ضمّ غير الأصل ( ولو باع الأصول ) قبل ظهور الثمرة جاز مع الإطلاق وبشرط التبقية والقطع ؛ إذ هو كالزرع وكاصول الأشجار ، ولا فرق في ذلك بين ظهور الورد فيها وعدمه .
بل الظاهر جواز بيع الورد الذي تتولّد منه الثمرة مطلقاً أو بشرط التبقية بناءً على جوازه في ثمرة النخل والشجر ؛ لعدم الفرق بينهما .
أمّا مع شرط القطع أو الضميمة فلا ينبغي التأمّل في الجواز كالثمرة أيضاً .
ولو باعها أي الأصول في الخضر وغيرها عدا النخل ( بعد انعقاد الثمرة لم تدخل في البيع إلّابالشرط )
شرح
[ 1 ] ولا إشعار في عبارة المتن باشتراط الوجود في جميع اللقطات ، وإن خصّ الجواز بالانعقاد ، إلّاأنَّ مراده ولو بالأولى نحو قوله في ثمرة النخل وغيره .
[ 2 ] لكن عن ابن حمزة : يجوز بيع الرطبة وأمثالها الجزة أو الثانية أو الثالثة أو جميعها « 1 » . ولا ريب في ضعفه إن أراد ذلك .
[ 3 ] بل المرسل « 2 » السابق [ أي مرسل إسماعيل بن فضل ] الذي هو كالموثّق « 3 » شامل للمقام فلاحظه .
[ 4 ] لإطلاق المرسل السابق .
[ 5 ] بل لعلّه المراد من ذيل خبر أبي الربيع « 4 » السابق ، بل يمكن إرادة ذلك من الرطبة والبقل في موثّق سماعة « 5 » المتقدّم آنفاً دليلًا لمطلق الجواز مع الضميمة .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 253 .
( 2 ) الوسائل 18 : 217 ، ب 2 من بيع الثمار ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 18 : 221 ، ب 4 من بيع الثمار ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 18 : 212 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 7 .
( 5 ) الوسائل 18 : 219 ، ب 3 من بيع الثمار ، ح 1 .