ونحوه [ 1 ] .
نعم [ قد احتمل ] [ 2 ] [ بتبعية ورق التوت والحنّاء والآس ] ، مع أنّ الأقوى عدم التبعية أيضاً إذا فرض كونه ثمرة معتدّاً به ، ولم يكن هناك عرف يقتضي التبعيّة ، كما هو كذلك في ورق التوت في بلداننا بحسب هذه الأزمنة .
( و ) على كلّ حال حيث لا تدخل ( وجب على المشتري إبقاؤها ) مجّاناً ( إلى أوان بلوغها ) إن كان المعتاد قطعها عنده وإلّا فقبله .
وهو مختلف ؛ إذ منه ما يؤخذ بسراً مثلًا ومنه رطباً ومنه تمراً ومنه عنباً ومنه زبيباً [ 3 ] .
وكيف كان فلو اختلفت العادة فالأغلب إذا كان بحيث ينصرف الإطلاق إليه ، ومع التساوي احتمل وجوب التعيين [ 4 ] . والتنزيل على الأدنى [ 5 ] والأعلى [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ؛ للأصل .
[ 2 ] [ كما ] نظر في الدروس في تبعيّة ورق التوت والحناء والآس ، قال : « وكذا قضيب ما اعتيد قضيبه كالخلاف » « 1 » .
[ 3 ] ولا يقدح عدم ضبطه بما لا يقبل الزيادة والنقصان بعد أن لم يكن أجلًا مضروباً في العقد ، وإنّما هو كالحكم الشرعي الثابت من إطلاق الأدلّة الذي لا ريب في ظهوره في بقاء الثمرة إلى أوان صيرورتها كذلك ، وخصوصاً نصوص الزرع « 2 » .
بل ترك الاستفصال في غيرها مع معلوميّة كون المراد من السؤال شراؤها حال كونها بالغة مدركة كالصريح في ذلك ، ومرجعه حينئذٍ إلى اغتفار عدم الضبط هنا ، وإن كان مقصوداً للمتعاملين ، لا أنّه لم يقصداه أصلًا ، وهو حكم شرعي تعبّدي محض ، لعدم الدليل عليه على هذا الوجه .
ومن ذلك وغيره يعلم أنّه لا وجه للمناقشة في الرياض بأنّه « لا دليل على وجوب التبقية المخالفة لأصالة حرمة التصرّف في مال الغير واستناد البعض إلى استلزام كون الثمرة للبائع ذلك غير بيّن . وحديث نفي الضرر بالمثل معارض ، فإن كان إجماع أو قضاء عادة بذلك ، وإلّا فالأمر ملتبس » « 3 » .
وقد عرفت أنّه لا التباس فيه سيّما بعد شهرة الأصحاب ، بل لم يعرف فيه خلاف باعتراف المناقش .
ومن غريب ما اتّفق له أنّه هنا توقّف في الحكم أشدّ توقّف ؛ حتى جعل الأمر عليه ملتبساً ، وقد تقدّم له في باب الشروط أنّه لا إشكال في الحكم المزبور .
[ 4 ] للغرر .
[ 5 ] اقتصاراً فيما خالف الأصل الدالّ على حرمة التصرّف في مال الغير على المتيقّن .
[ 6 ] استصحاباً للجواز .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 240 .
( 2 ) انظر الوسائل 18 : 234 ، ب 11 من بيع الثمار .
( 3 ) الرياض 8 : 361 .