تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
للمشتري ) [ 1 ] . كما أنّه لو باع الثمرة الموجودة خاصّة كان جميع ما يحدث بعد للبائع [ 2 ] . إلّاأنّ الفرق بينهما أنّه لو امتزجا في الصورة الأولى لم يتّجه إلّاالشركة ولا فسخ لأحدهما ولا انفساخ [ 3 ] . أمّا الثانية : [ أي لو باع الثمرة الموجودة خاصّة فالظاهر تخيّر المشتري بين الفسخ والشركة ، إذا لم يكن تأخّر القطع بسببه ، وحينئذٍ إن لم يكن الاختلاط قبل القبض بتفريط المشتري مع تمكين البائع وقبضه فله الخيار ، وإلّا فعدم الخيار أحسن ] [ 4 ] . ولا يسقط هذا الخيار ببذل التفاوت كغيره من خيار الغبن ونحوه . بل لو بذل البائع الجميع لم يجب القبول [ 5 ] . بل لو قبله أمكن عدم سقوط الخيار ، وإن زالت الشركة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأنّها نماء ملكه . [ 2 ] لذلك [ / لأنها نماء ملكه ] . [ 3 ] للأصل السالم عمّا يقتضي أحدهما . [ 4 ] ففي اللمعة : « تخيّر المشتري بين الفسخ والشركة ، ولو اختار الإمضاء فهل للبائع الفسخ بعيب الشركة ؟ نظر ، أقربه ذلك ، إذا لم يكن تأخّر القطع بسببه ، وحينئذٍ لو كان الاختلاط بتفريط المشتري مع تمكين البائع وقبض المشتري أمكن عدم الخيار ، ولو قيل بأنّ الاختلاط إن كان قبل القبض تخيّر المشتري ، وإن كان بعده فلا خيار لأحدهما كان قويّاً » « 1 » . قلت : هو الذي ذكره الفاضل في المختلف والتذكرة « 2 » ، إلّاأنّه قال في أوّلهما : « يفسخه الحاكم لتعذّر التسليم » . بل لم يذكر في الدروس « 3 » غيره جازماً به . واستحسنه في الروضة إن لم يكن الاختلاط قبل القبض بتفريط المشتري ، وإلّا فعدم الخيار له أحسن ؛ لأنّ العيب من جهته فلا يكون مضموناً على البائع « 4 » . ولعلّه مُراد غيره . [ 4 ] للأصل والمنّة . [ 5 ] اكتفاء بحصول السبب أوّلًا . خلافاً للمحكي عن الشيخ وابن البراج من أنّه يقال للبائع : إمّا أنّ تسلّم الجميع فإذا فعل أجبر المشتري وإن لم يسلّم يفسخ الحاكم البيع « 5 » ، وهو أحد قولي الشافعي ، والآخر الانفساخ من أوّل الأمر « 6 » ؛ لتعذّر التسليم . وضعفهما معاً واضح ، خصوصاً الثاني الذي لا يتمّ إلّاقبل القبض ، مع أنّ تعذّر التسليم ممنوع ؛ ضرورة إمكانه ولو بدفع الجميع كغيره من بيع المشترك .
هامش
( 1 ) اللمعة : 113 . ( 2 ) المختلف 5 : 209 . التذكرة 10 : 374 ، 376 . ( 3 ) الدروس 3 : 239 . ( 4 ) الروضة 3 : 357 . ( 5 ) المبسوط 2 : 115 . المهذب 1 : 381 . ( 6 ) الام 3 : 44 .