[ بيع ثمرة الشجر قبل ظهورها لأكثر من سنة ] :
( و ) كيف كان ف ( - هل يجوز بيعها سنتين فصاعداً قبل ظهورها ؟ قيل ) [ 1 ] : ( نعم ) [ 2 ] .
( والأولى المنع ) بل هو الأصحّ ( لتحقّق الجهالة ) ، كما عرفت البحث فيه في النخل سابقاً مفصّلًا [ 3 ] .
( وكذا ) الخلاف فيما ( لو ضمّ إليها شيئاً ) وباعه معها عاماً من ( قبل انعقادها ) .
بناءً على إرادة الظهور منه فالبحث في صحّته حينئذٍ نحو ما سمعته في النخل [ 4 ] .
( و ) كيف كان ف ( - إذا انعقد ) ثمر الشجر ( جاز بيعه مع أصوله ) [ 5 ] .
( ومنفرداً ) كذلك بناءً على أنّه هو بدوّ الصلاح ( سواء كان ) الثمر ( بارزاً ) مشاهداً ( كالتفّاح والمشمش والعنب أو في قشر يحتاج إليه لادّخاره كالجوز في القشر الأسفل ، وكذا اللوز ، أو في قشر لا يحتاج إليه كالقشر الأعلى للجوز والباقلاء الأخضر والهرطمان والعدس ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] والقائل الصدوق وبعض متأخّري المتأخّرين « 1 » .
[ 2 ] بناءً على اتحاد الحكم فيها مع النخل .
[ 3 ] وربّما استشعر من قوله هنا : « الأولى » الجواز ، كقوله : « المروي » هناك ، والتحقيق ما سمعت .
[ 4 ] إلّاأنّ المصنّف لم يذكره هناك ، فيستفاد منه حينئذٍ أولويّة المنع في المقامين على تقدير عدم الفرق بينهما .
واحتمال إرادته بعد الظهور قبل الانعقاد الذي هو بدوّ الصلاح بناءً على تأخّره عنه ، يدفعه : أنّ مقتضاه حينئذٍ الفرق بين النخل والشجر ؛ إذ لا خلاف في جواز بيع الثمرة الأوّل قبل بدوّ الصلاح مع الضميمة كما سمعت ، وقد عرفت اتحاد الحكم فيهما فتوىً ونصّاً .
ومن الغريب ما في المسالك هنا « من أنَّ الأجود المنع ، وموضعه ما لو كانت الضميمة غير مقصودة بالبيع بحيث تكون تابعة أو هما مقصودان أمّا لو كانت الضميمة مقصودة والثمرة تابعة صحّ كما مرّ » « 2 » .
إذ فيه : أنّ المفروض قبل الانعقاد الذي هو الظهور ، وبدوّ الصلاح عنده ، والضميمة لا تجدي في جواز بيع المعدوم ، وقياس هذه الضميمة على الضميمة إلى المجهول قد عرفت أنّه مع الفارق .
نعم يتّجه الجواز هنا بالضميمة ، بناءً على اختلاف حالي الظهور والانعقاد على نحو ما سمعته في ثمرة النخل إذا ظهرت ولم يبدو صلاحها ، واللَّه أعلم .
[ 5 ] بلا خلاف [ فيه ] .
[ 6 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل ولا إشكال ، في التذكرة الإجماع عليه ، اعتماداً في ذلك كلّه على أصل السلامة « 3 » . خلافاً للشافعي فلم يجوز بيع ذي القشر الأعلى كالجوز واللوز إلّابعد نزع القشر الأعلى سواء كان ذلك على الشجر أو وجه الأرض « 4 » . ولا ريب في ضعفه .
هامش
( 1 ) المقنع : 366 . كفاية الأحكام 1 : 509 .
( 2 ) المسالك 3 : 358 .
( 3 ) التذكرة 10 : 366 .
( 4 ) المجموع 9 : 308 .