وكذا لو استثناها البائع أو اشتراها خاصّة من دون الأصول مشتر .
و [ الظاهر ] [ 1 ] أنّ الخيار بيد من له الثمرة ، فإن تمّ وإلّا كان القول بالتعيين متجهاً [ 2 ] .
ولذا كان الحكم فيما لو اعتاد قوم على قطع الثمرة قبل أوان بلوغها تنزيل الإطلاق عليه [ 3 ] .
وكذا لو تعارف عندهم بقاؤها إلى ما بعد ذلك نزل عليه أيضاً [ 4 ] .
ولكلّ من مشتري الثمرة وصاحب الأصل سقي الشجرة مع المصلحة له ، وانتفاء الضرر عن الآخر ، ولا يجب على البائع السقي ، وإن وجب عليه التبقية المنصرف الإطلاق إليها وما عداها إنماء لا يجب عليه . نعم يجب عليه التمكين منه مع الحاجة ، وعدم ضرورة .
فلو تلفت بترك السقي فإن لم يكن قد منع فلا ضمان عليه ، وإن منع ضمن ، وكذا لو تعيّبت .
ولو تضرّرا بالسقي معاً منعا منه ، ولو كان يضر أحدهما وينفع الآخر فقد تقدّم للمصنّف فيما يندرج في المبيع ترجيح مصلحة المشتري ، إلّاأنّه فرض المسألة في بيع الأصول وبقاء الثمرة للمالك .
والظاهر أنّه لا فرق بين المقامين .
فالتحقيق حينئذٍ ما تقدّم هناك ، كما أنّه تقدّم أيضاً تحقيق الحال فيما لو استلزمت التبقية ضرراً كثيراً على الأصول ، فلاحظ وتأمّل [ 5 ] .
( و ) كيف كان ففي مفروض مسألة المتن جميع ( ما يحدث بعد ) تلك الثمرة الموجودة عند ( الابتياع
شرح
[ 1 ] [ كما ] ربّما ظهر من بعض نصوص الزرع « 1 » .
[ 2 ] لعدم معلوميّة قصدهما الذي قد عرفت مدخليّته .
[ 3 ] كما صرّح به الفاضل « 2 » وغيره .
[ 4 ] لأنّ الاعتياد المفروض كالقرينة على إرادتهما ذلك ؛ إذ هو ظاهر في أنّ الحكم بالبقاء ليس تعبديّاً محضاً ، بل للقصد فيه مدخليّة ، نعم ألغى الشارع هنا اعتبار التعيين ، فتأمّل جيّداً .
[ 5 ] فإنّ منه يعلم الحال أيضاً فيما ذكره الفاضل هنا في القواعد « من أنّه لو انقطع الماء لم يجب قطع الثمرة على مشتريها وإن تضرّر الأصل بمصّ الرطوبة » « 3 » .
إذ ما ذكرناه سابقاً ، وإن كان مفروضاً في بيع الأصول وبقاء الثمرة للمالك كما هو المفروض في كثير من كلمات الأصحاب ، إلّا أنّك قد عرفت عدم الفرق بينهما عند التأمّل ؛ إذ ما وجّه به البقاء هنا - من أنّ المشتري قد دفع ثمنه عن الثمرة وبقائها ، وإطلاق العقد المنصرف إليه كالتصريح به والعدم بعدم انصراف الإطلاق إلى صورة الضرر الكثير ونحو ذلك - بعينه جار في صورة العكس ، كما هو واضح ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 18 : 234 ، ب 11 من بيع الثمار .
( 2 ) القواعد 2 : 34 - 35 .
( 3 ) القواعد 2 : 34 .