تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
[ قال المصنّف : ] ( والمروي ) [ 1 ] ( الجواز ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] فيما يأتي من صحيح يعقوب « 1 » وصحيح سليمان « 2 » وخبر أبي بصير « 3 » الآخر وصحيح الحلبي « 4 » وصحيح ربعي « 5 » وصحيح علي بن جعفر « 6 » كما في الحدائق « 7 » . [ 2 ] بل في صحاح يعقوب والحلبي وعلي بن جعفر تعليله بأنّه « إن لم يخرج هذه السنّة خرج من القابل » ، وبها تقطع الأصول والعمومات ، ويخصّ الإطلاق في الأخبار المقابلة ، وإلّا طرحت لرجحانها عليها بالصحّة في السند والكثرة في العدد ، والصراحة في الدلالة ، والاشتمال على التعليل ، وغير ذلك . وإجماع ابن إدريس « 8 » مردود عليه بما عن غاية المراد للشهيد من أنّ الأصحاب لم يذكروه صريحاً ، ولا تعرّض للمنع إلّاجماعة منهم « 9 » ونحو ذلك في المختلف « 10 » . وفي مفتاح الكرامة : « ليس في المقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والوسلية والغنية وكشف الرموز ذكر ولا تصريح بجواز ولا منع ، ولم ينقل أحد ذلك عن الحسن وأبي علي والقاضي والتقي ، بل لم أجد من صرّح بالمنع قبل الفاضل » « 11 » . قلت : هو كذلك في جملة من كتبه ، لكن ظاهره أو صريحه في التذكرة الجواز ، وإن احتمل المنع قويّاً فيها « 12 » ، وفي الحدائق : « أنّه حكاه بعض عن الشيخ أيضاً » « 13 » . بل قد سمعت اعترافه في السرائر بأنَّ القائل به كثير ، لكن ادّعى عليهم الاشتباه « 14 » . ومن هنا مال جماعة من متأخّري المتأخّرين إلى الجواز ، بل هو ظاهر الشهيد الثاني « 15 » ، وفي جامع المقاصد : « أنّه لا يخلو من قوّة » « 16 » . لكن قد يُناقش باحتمال « الطلوع » في صحيح يعقوب « 17 » بدوّ الصلاح . ويكون المراد من قوله : « إن لم يحمل . . . إلى آخره » إن خاست ، وهو وإن بعد ، إلّاأنّه أولى من ارتكاب التأويل في النصوص المقابلة المعتضدة بالشهرة ومحكي الإجماع الذي لا يقدح فيه ما سمعت عند التحقيق . وقاعدتي المعدوم والغرر والجهالة . مع أنّه قد يستأنس لحمل الطلوع فيه على البلوغ ملاحظة الصحيح « 18 » الآخر حيث اشترط فيه نفي البأس عن الشراء ثلاث سنين بوقوعه قبل البلوغ ، وجعله المعيار له دون غيره ، مع تضمّنه التعليل المزبور في صدره . ولو كان المعيار « الظهور » ، لكان تبديل البلوغ به أولى كما لا يخفى . ومنه يظهر الجواب عن غيره الذي جعل غاية الجواز فيه الإطعام الذي هو عبارة عن الإدراك وعن الصحاح : « أطعمت النخلة إذا أدرك ثمرها ، وأطعمت البسرة أي صار لها طعم » « 19 » . كلّ ذلك مضافاً إلى ما تسمعه في صحيح سليمان بن خالد « 20 » منها ، بل التعارض بين كثير منها وبين غيرها بالعموم من وجه ؛ ضرورة شمولها لصورتي عدم الطلوع وعدم الصلاح ، كما أنّ غيرها شامل للعامّ والعامين ، وقد سمعت رجحانها عليها بالشهرة وغيرها .
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل 18 : 213 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 8 ، 9 . ( 3 ) المصدر السابق : 214 ، ح 10 . ( 4 ) المصدر السابق : 210 ، ح 2 . ( 5 ) المصدر السابق : 211 ، ح 4 . ( 6 ) المصدر السابق : 216 ، ح 21 . ( 7 ) الحدائق 19 : 331 . ( 8 ) السرائر 2 : 359 . ( 9 ) غاية المراد 2 : 43 . ( 10 ) المختلف 5 : 197 . ( 11 ) مفتاح الكرامة 4 : 371 . ( 12 ) التذكرة 10 : 346 - 347 . ( 13 ) الحدائق 19 : 331 . ( 14 ) السرائر 2 : 359 ، 360 . ( 15 ) الروضة 3 : 355 . ( 16 ) جامع المقاصد 4 : 161 . ( 17 ) الوسائل 18 : 213 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 8 . ( 18 ) الوسائل 18 : 210 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 2 . ( 19 ) الصحاح 5 : 1975 . ( 20 ) الوسائل 18 : 213 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 8 .