24 / 56
( الفصل الثامن : في بيع الثمار )
( و ) تمام الكلام فيها يتوقّف على ( النظر في ثمرة النخل والفواكه والخضر واللواحق ) .
[ بيع ثمرة النخل قبل ظهورها ] :
( أمّا النخل فلا يجوز بيع ثمرته قبل ظهورها عاماً ) [ 1 ] .
نعم ( في جواز بيعها كذلك عامين فصاعداً تردد ) وخلاف [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] إجماعاً بقسميه ، بل المحكيّ منهما متواتراً كالنصوص ، ولذا نسبه بعضهم إلى الضرورة . فمن الغريب ما في الحدائق من الجزم بالصحّة . تمسّكاً بصحيحي ربعي والحلبي « 1 » الآتيين الذين لا صراحة فيهما في ذلك ؛ لاحتمال إرادة بيع السنتين بعد الظهور قبل البدو . و [ ب ] - صحيح بريد بن معاوية الآتي « 2 » الذي لابدّ من طرحه أو تأويله بإرادة البدو من الطلوع فيه أو بحمل العام فيه على ما كان في ضمن العامين . وأغرب منه حمل نصوص المنع - الموافقة للُاصول السليمة ؛ ضرورة كون الثمرة معدومة لا تصلح للنقل قبل وجودها ؛ إذ المبيع لابدّ أن يكون موجوداً - على التقيّة أو الكراهة . ثمّ قال : « وإلى هذا يميل كلام جملة من محقّقي المتأخّرين كالمحقّق الأردبيلي والفاضل الخراساني » « 3 » . لكن لا يخفى عليك أنّ ذلك كلّه غير قادح في تحصيل الإجماع بعد أن علم أنّ صدور ذلك منهم من اختلال الطريقة ، نسأل اللَّه تعالى العفو والعافية عن ذلك وغيره ، وما صدر عن الشيخ في المحكي عن كتابي الأخبار من الجمع بالكراهة « 4 » إنّما هو مجرّد جمع لا فتوى ، وعلى تقديرها فهي شاذّة أيضاً مع أنّ عبارته محتملة لصورة ما بعد الظهور قبل البدو . بل قيل : إنّه الذي تشعر به عبارته بعد ضمّ بعضها إلى بعض ، ( و ) لذا نسب جماعة القول بالكراهة إليه في المسألة الآتية دون هذه المسألة « 5 » .
[ 2 ] فالمشهور نقلًا وبين المتأخّرين تحصيلًا العدم أيضاً ؛ للانعدام ، فضلًا عن الغرر والجهالة ، وللإجماع في السرائر ، بل قال فيها : « وقد اشتبه على كثير من أصحابنا ذلك ، ويظنّون أنّه يجوز بيعها سنتين وإن كانت فارغة لم تطلع بعد وقت العقد ، وهذا خلاف ما يجدونه في تصانيف أصحابنا وخلاف إجماعهم وأخبار أئمّتهم وفتاواهم » « 6 » . ولمفهوم خبر أبي بصير « 7 » ، وخبر أبي الربيع « 8 » ، وإطلاق موثّق سماعة « 9 » أو عمومه ، وصحيح الحلبي « 10 » . وغيرها من النصوص التي تسمعها فيما يأتي ، ومنها النصوص التي علّقت الجواز على الإطعام والبلوغ والإدراك وبدوّ الصلاح ، خلافاً للصدوق « 11 » . وربّما اشعر قول المصنّف [ ذلك ] .
هامش
( 1 و 2 ) يأتي في ص 390 .
( 3 ) الحدائق 19 : 329 .
( 4 ) الاستبصار 3 : 88 ، ذيل الحديث 301 . التهذيب 7 : 88 ، ذيل الحديث 375 .
( 5 ) الرياض 8 : 343 .
( 6 ) السرائر 2 : 359 - 360 .
( 7 ) الوسائل 18 : 214 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 12 .
( 8 ) المصدر السابق : 212 ، ح 7 .
( 9 ) الوسائل 18 : 219 ، ب 3 من بيع الثمار ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 18 : 218 ، ب 2 من بيع الثمار ، ح 4 .
( 11 ) المقنع : 366 .