. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وفي الدروس : رواياته متروكة « 1 » . فمن الغريب ميل بعض متأخّري المتأخّرين إليه بعد ذلك كلّه « 2 » .
مضافاً إلى النصوص المستفيضة « 3 » المنجبر ما يحتاج منها بما سمعت :
1 - منها : قول أبي جعفر عليه السلام في خبر محمّد بن قيس : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يبتاع رجل فضّة بذهب إلّايداً بيد ، ولا يبتاع ذهباً بفضّة إلّايداً بيد « 4 » .
2 - ومنها : قول الصادق عليه السلام في صحيح منصور : « إذا اشتريت ذهباً بفضّة ، أو فضّة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه ، وإن نزى حائطاً فانز معه » « 5 » .
3 - ومنها خبر حريز عن محمّد قال : سألته عن الرجل يبتاع الذهب بالفضّة مثلًا بمثلين ؟ قال : « لا بأس [ به ] يداً بيد » « 6 » .
4 - ومنها : خبر البجلي قال : سألته عن الرجل يشتري من الرجل الدراهم بالدنانير فيزنها وينقدها ويحسب ثمنها كم هو ديناراً ؟ ثمّ يقول : أرسل غلامك معي حتى أعطيه الدنانير ؟ فقال : « ما احبّ أن يفارقه حتى يأخذ الدنانير ، فقلت : إنّما هم في دار واحدة وأمكنتهم قريبة بعضها من بعض ، وهذا يشقّ عليهم ، فقال : إذا فرغ من وزنها وانتقادها فليأمر الغلام الذي يرسله أن يكون هو الذي يبايعه ، ويدفع إليه الورق ويقبض منه الدنانير حيث يدفع إليه الورق » « 7 » . بل لا ينكر ظهور غيرها من النصوص أو إشعارها في المطلوب ، وبها يخرج عن أصل الصحّة وعمومها . والمناقشة في سند بعضها أو دلالة متنه على ذلك غير مسموعة ، سيّما بعد الاعتضاد والانجبار بما عرفت . كالمناقشة بعدم دلالتها على الشرطيّة ، وأنّ المراد من اليد باليد فيها عدم النسيئة مع أنّها لا تنافي إرادة القبض مع ذلك ، والدليل غير منحصر فيها . مضافاً إلى ظهور نحو هذه الأوامر والنواهي في غير المقام ، في إرادة الإرشاد إلى ما يقتضي الصحّة والفساد ، لا أنّ المراد الإثم خاصّة . نعم يمكن إرادته [ / الإثم ] هنا معه [ / الإرشاد إلى ما يقتضي الصحّة والفساد ] للنصوص « 8 » والآية « 9 » ، كما عن الشيخ وابن إدريس والفاضل في التذكرة « 10 » . بل قيل : « إنّه جزم فيها بوجوب الوفاء به أي التقابض والإثم بتركه اختياراً ، وجعله بمنزلة الربا حتى أوجب عليهما التفاسخ قبل التفرّق لو تعذّر عليهما التقابض ، وجعل تفرّقهما قبله بمنزلة بيع الربوي نسيئة ، فإنّ بطلانه لا يغني عن الإثم به » قيل : « وهو ظاهر الدروس حيث حكم بوجوب التقابض قبل التفرّق » « 11 » . وفيه : أنّ الوجوب في نحو المقام قد يراد به الوجوب الشرطي مجازاً ، بل عدم تعرّض الأكثر للتحريم هنا كما اعترف به في المسالك « 12 » ، يومئ إلى إرادة ذلك من النصوص أيضاً من غير ضمّ الشرعي معه .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 305 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 303 - 304 .
( 3 ) انظر الوسائل 18 : 167 ، ب 2 من الصرف .
( 4 ) الوسائل 18 : 168 ، ب 2 من الصرف ، ح 3 .
( 5 ) المصدر السابق : 169 ، ح 8 .
( 6 ) الوسائل 18 : 208 ، ب 21 من الصرف ، ح 2 .
( 7 ) المصدر السابق : 167 ، ب 2 من الصرف ، ح 1 .
( 8 ) ( 8 ) انظر الوسائل 18 : 167 ، ب 2 من الصرف .
( 9 ) ( 9 ) المائدة : 1 .
( 10 ) انظر المبسوط 2 : 97 ، 187 . السرائر 2 : 265 . التذكرة 10 : 416 .
( 11 ) المسالك 3 : 333 - 334 .
( 12 ) المسالك 3 : 334 .