تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الحنطة والدقيق من ذلك [ 1 ] . 23 / 376

[ بيع العنب الزبيب ] :

الفرع ( الثاني : بيع العنب بالزبيب جائز ) عند المصنّف [ 2 ] . ( وقيل : لا ، اطرداً « 1 » لعلّة الرطب بالتمر و ) هو لا ( الأوّل أشبه ) [ 3 ] كما عرفت الحال فيه . ( وكذا البحث في كلّ رطب مع يابسه ) .

[ بيع الأدقة بعضها ببعض مثلًا بمثل ] :

الفرع ( الثالث : يجوز بيع الأدقّة بعضها ببعض مثلًا بمثل ) مع اتحاد الجنس ومتفاضلًا مع اختلافه ، من غير فرق بين الناعمين والخشنين والناعم والخشن [ 4 ] . ( وكذا ) يجوز بيع ( الأخباز ) بعضها ببعض متساوياً مع اتحاد الجنس ومتفاضلًا مع اختلافه ، نعم يعتبر في الأوّل الاتحاد أيضاً في الرطوبة واليبوسة ، وإلّا جاء البحث السابق [ 5 ] . ( و ) كذا يجوز بيع ( الخلول ) بعضها ببعض متساوياً مع اتحاد الجنس ومتفاضلًا مع اختلافه [ 6 ] . من غير فرق في أفراد الخلّ بين المعتصر وبين الممزوج بالماء ، فيجوز حينئذٍ [ 7 ] بيع خل العنب بالزبيب [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] فإنّ النصوص والفتاوى اتفقت على الجواز فيها ، بل في التذكرة الإجماع عليه « 2 » . نعم ليس في شيء من النصوص ما يدلّ على أنّ أحدهما لا يباع إلّاكيلًا والآخر لا يباع إلّاوزناً ، كي يكون ذلك مثالًا لموضوع المسألة ، فيمكن كونهما معاً مكيلين ، ويمكن كونهما معاً موزونين ، ويمكن كونهما يباعان بهما ، أو أنّ أحدهما كذلك دون الآخر وقد وقع البيع بالاعتبار المشترك ، فلا منافاة حينئذٍ بين ما ذكرناه وبين هذه النصوص ومعقد إجماع التذكرة « 3 » . ومن الغريب احتمال الحرمة في القواعد « 4 » في خصوص ذلك ، واللَّه أعلم . [ 2 ] ومن عرفت سابقاً ممّن لا يعدّي العلّة . [ 3 ] عندنا . [ 4 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا ؛ للإطلاقات . وعن الشافعي في القديم والجديد : أنّه لا يجوز بيع الدقيق بالدقيق مع اتحاد الجنس « 5 » . وعن أبي حنيفة عدم جواز بيع الناعم بالخشن « 6 » . ولا ريب في فسادهما . [ 5 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا ؛ لإطلاق الأدلّة . وعن الشافعي : أنّه لا يجوز بيع أحدهما بالآخر إذا كانا رطبين « 7 » ، بل عنه في كتاب الصرف : أنّه لا يجوز أيضاً إذا كانا يابسين مدقوقين يمكن كيلهما « 8 » . ولا ريب في فساده . [ 6 ] بلا خلاف أجده بيننا . [ 7 ] كما في التذكرة « 9 » . [ 8 ] لاتحاد أصلهما . خلافاً للشافعي فلا يجوز « 10 » ؛ لأنّ في خل الزبيب ماء . وفيه : أنّه غير مانع ؛ إذ هو إن أفاد اختلاف الحقيقة جاز متفاضلًا ، وإلّا متساوياً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « طرداً » . ( 2 و 3 ) التذكرة 10 : 163 . ( 4 و 5 ) القواعد 2 : 62 . المجموع 11 : 118 . ( 6 ) نقله في المجموع 11 : 118 . ( 7 و 8 ) المجموع 11 : 124 ، 126 . ( 9 ) التذكرة 10 : 176 . ( 10 ) روضة الطالبين 3 : 391 .