تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ولو زاد في الرطب بما يساوي نقيصة الجفاف لم يرتفع المانع سواء كانت الزيادة من الجنس أو المخالف لفوات التساوي حال الابتياع . كما أنه كذلك لو نقص في التمر [ 1 ] . نعم لو نقص الرطب وضمّ إليه من غير جنسه وباعه بالتمر صحّ . ولو فرض زيادة أحد العوضين على حال الابتياع من غير نقيصة للآخر جاز بعد إحراز المساواة حال البيع [ 2 ] . ولو كان النقصان بالجفاف يسيراً لقلّة العوضين جرى عليه حكم الربا في وجه [ 3 ] . وقد يقوى في النظر ملاحظة أشخاص الأعواض في ذلك . ولو كان ممّا ينقصه التجفيف لا الجفاف أمكن الاكتفاء بالمساواة حال البيع إذا لم يكن معظم الانتفاع به متوقّفاً على التجفيف ، أو أنّه متخذ عادة لذلك . وكذا يكتفي بالمساواة في وجه لو كان ممّا يعود نقصه ؛ لاعتياد رش الماء عليه ، واللَّه أعلم .

[ بيع الحنطة بالدقيق وزناً متساوياً ] :

( فروع ) : ( الأول : إذا كانا ) أي العوض والمعوّض ( في حكم الجنس الواحد وأحدهما مكيل والآخر موزون كالحنطة والدقيق فبيع أحدهما بالآخر وزناً جائز ) مع التساوي وإن تفاوتا بالكيل [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وفي التحرير الاتفاق على منع بيع أحدهما بالآخر متفاضلًا « 1 » . [ 2 ] 1 - للأصل . 2 - والإطلاقات السالمة عن معارضة تعدية العلّة . اللهمّ إلّاأن يدّعى ظهورها في إرادة المثال . [ 3 ] لكونه ممّا لا يتسامح فيه حال الكثرة ، وربما يومئ إليه ترك الاستفصال في منع بيع الرطب بالتمر ، كما أنّ المتسامح به حال الكثرة لا يقدح في القلّة وإن تفاحش . [ 4 ] وفاقاً للمحكي عن المبسوط والسرائر والقاضي « 2 » ، وبه صرّح في التحرير والمسالك « 3 » وغيرهما : 1 - للإطلاقات . 2 - وصدق بيع المثل بالمثل . 3 - وفي صحيح زرارة : « الدقيق بالحنطة ، والسويق بالدقيق مثلًا بمثل لا بأس به » « 4 » . 4 - وقال محمد بن مسلم للباقر عليه السلام في الصحيح : ما تقول في البرّ بالسويق ؟ فقال : « مثلًا بمثل لا بأس به ، قلت : إنّه يكون له ريع فيه فضل ، فقال : أليس له مؤونة ؟ قلت : بلى ، قال : هذا بهذا » « 5 » . 5 - وقال الصادق عليه السلام في مرسل صفوان : « الحنطة والدقيق لا بأس به رأساً برأس » « 6 » . 6 - وسأله أبو بصير أيضاً عن الحنطة بالشعير والحنطة بالدقيق ، فقال : « إذا كانا سواء فلا بأس ، وإلّا فلا » « 7 » . 7 - مضافاً إلى أصالة الوزن للكيل ، وأنّه أضبط وأشدّ رفعاً للغرر والجهالة منه ، ( و ) لذا لم يتردّد المصنّف في الجواز .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 308 . ( 2 ) المبسوط 2 : 90 . السرائر 2 : 260 . المهذب 1 : 363 . ( 3 ) التحرير 2 : 310 . المسالك 3 : 326 . ( 4 ) الوسائل 18 : 142 ، ب 9 من الربا ، ح 4 . ( 5 ) المصدر السابق : 140 ، ح 1 . ( 6 ) المصدر السابق : 142 ، ح 5 . ( 7 ) المصدر السابق : ح 6 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 314 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )