الذي لا يزبب والبطيخ ونحوه ، وكذا بيع اليابس بمثله فيندرج حينئذٍ في جميع ما يقتضي الجواز ، كما أنّه يخرج عمّا يقتضي المنع [ 1 ] .
لكنه قد يقال بوجوب تقييد ذلك بما إذا لم تختلف كيفية الرطوبة بما لا يتسامح في مثله بالعادة .
وإلّا كان إلحاقه بالمسألة الآتية - أي بيع الرطب بالجافّ - أولى [ 2 ] .
نعم لو علم حال البيع بنقصان أحدهما عن الآخر بعد الجفاف اتجه الإلحاق بالمسألة الآتية .
أمّا إذا لم يعلم وقت الابتياع ف [ - الظاهر الصحة ] [ 3 ] .
بل [ الظاهر الصحة ] [ 4 ] وإن تحقق النقصان متأخّراً عن وقت الابتياع .
وإن كان لا يخلو من تأمّل في الجملة [ 5 ] .
[ بيع اللحم نياً بمقدّد متساوياً ] :
( فلو باع لحماً نياً بمقدّد متساوياً جاز ، وكذا لو باع بسراً برطب ، وكذا لو باع حنطة مبلولة بيابسة لتحقق المماثلة ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] بل ما تسمعه من نصوص المسألة الآتية ظاهرة في الجواز فيه .
[ 2 ] بل قد يناقش في الجواز في غيره أيضاً بفحوى ما تسمعه من النصوص « 1 » الآتية ، الدالّة على منع بيع ما ينقص إذا جف بجنسه الجاف معلّلة له بذلك .
ضرورة اقتضائها الحرمة بعدم المساواة المتأخّرة عن وقت الابتياع فهي حينئذٍ شرط في الجواز والشكّ فيها شكّ فيه ، ومع فرض رطوبة العوضين معاً لم يعلم مساواتهما بعد الجفاف قطعاً ؛ لاحتمال زيادته في واحد دون الآخر .
اللهمّ إلّاأن تدفع بمنع اقتضاء تلك النصوص شرطية المساواة على الوجه المزبور ، بل أقصاها الحرمة بتحقق النقصان عند العقد ، وهو منتف في الفرض قطعاً ؛ لاحتمال المساواة في الواقع .
[ 3 ] [ إذ ] لا معارض لما يقتضي الصحّة من النصوص وغيرها .
[ 4 ] [ إذ ] مقتضى إطلاقها [ / النصوص ] ذلك .
[ 5 ] بل خيرة المصنّف تبعاً للمحكي عن الشيخ في مبسوطه « 2 » وخلافه « 3 » وابني زهرة « 4 » وإدريس « 5 » وكاشف الرموز « 6 » الاكتفاء بالمساواة وقت الابتياع وإن علم النقصان حاله بعد ذلك .
[ 6 ] فيخرج عما دلّ على حرمة الربا ، ويدخل فيما دلّ على الجواز بعد عدم حجية منصوص العلّة في غير ذي العلّة .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 18 : 148 ، ب 14 من الربا .
( 2 ) المبسوط 2 : 93 .
( 3 ) الخلاف 3 : 64 .
( 4 ) الغنية 6 : 225 .
( 5 ) السرائر 2 : 258 - 259 .
( 6 ) كشف الرموز 1 : 493 - 494 .