( وقيل ) : [ 1 ] ( يغلب جانب التقدير ويثبت التحريم ) حينئذٍ ( عموماً ) من غير فرق بين بلد الكيل والوزن والجزاف [ 2 ] .
لكن ومع ذلك فالوقوف على [ المختار ] [ 3 ] أولى ، وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه [ 4 ] .
( و ) كيف كان ف ( - المراعى في المساواة ) المسوّغة لبيع المتجانس كيلًا أو وزناً ( وقت الابتياع ) فيجوز حينئذٍ بيع كلّ ما له حالتا رطوبة وجفاف بعضه ببعض مع تساوي الحالين ، كالرطب بمثله والعنب بمثله والفواكه الرطبة بمثلها واللحم الطري بمثله والحنطة المبلولة بمثلها والتمر والزبيب والفاكهة الجافة والمقدّد والحنطة اليابسة كلّ واحد بمثله [ 5 ] .
وكذلك جميع الأشياء الرطبة بعضها ببعض ، سواء كان لها حالة جفاف أو لا ، كالرطب الذي لا يتمر والعنب
شرح
[ 1 ] والقائل الشيخ في النهاية وسلّار « 1 » فيما حكي عنه .
[ 2 ] وعن فخر المحققين أنّه قوّاه « 2 » . ولعلّه لصدق التقدير وإن كان يعارضه صدق عدمه ، وكما أنّ الأوّل مناط الربا كذلك الثاني مناط عدمه . وأصالة الجواز المستفاد من إطلاق الأدلّة وعمومها تقتضي الجواز ، ولا يعارضها إطلاق حرمة الربا بعد تقييده باشتراط الوزن والكيل .
وقيل والقائل المفيد : إن تساوت الأحوال فيه غلب جانب التقدير وإلّا رجح الأغلب « 3 » .
ولعلّ المشكوك عنده من المتساوي ترجيحاً له بغلبته على غيره ، بخلاف الأوّل الموافق جريان الربا فيه :
1 - للاحتياط .
2 - ولقوله عليه السلام : « ما اجتمع الحرام والحلال إلّاوغلب الحرام الحلال » « 4 » .
لكن لا يخفى عليك عدم وجوب مراعاة الأوّل عندنا ، وعدم تناول الثاني لما نحن فيه .
نعم يؤيّد القولين معاً ما ذكرناه من أنّهما موافقان لعمومية الحكم ، وأنّ الشيء إمّا ربويّ أو لا ، لا أنّه ربوي في مكان دون آخر . بل قد يظهر من بعضهم أنّه كذلك في الزمان أيضاً .
[ 3 ] [ الذي هو ] المشهور .
[ 4 ] خصوصاً بعد أن حكي « 5 » الميل إلى قول المفيد جماعة من المتأخّرين ، واللَّه أعلم .
[ 5 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في التحرير القطع به الجاري مجرى الإجماع « 6 » ، بل عن نهاية الاحكام نسبته إلى علمائنا « 7 » :
1 - للأصل السالم عن معارضة التفاضل حالة العقد .
2 - ولأنّه وجد التماثل فيهما في الحال على وجه لا ينفرد أحدهما بالنقص ، كبيع اللبن باللبن .
هامش
( 1 ) النهاية : 378 . المراسم : 179 .
( 2 ) الايضاح 1 : 476 .
( 3 ) المقنعة : 604 - 605 .
( 4 ) المستدرك 13 : 68 ، ب 4 ممّا يكتسب به ، ح 5 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 4 : 516 .
( 6 و 7 ) التحرير 3 : 309 . نهاية الإحكام 2 : 550 .