تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ثنيين » ، ثمّ أمرني فخططت على النسيئة ؛ لأنّ الناس يقولون : لا « 1 » . 11 - وموثّق سماعة : سألته عن بيع الحيوان اثنين بواحد ؟ فقال : « إذا سميت الثمن فلا بأس » « 2 » . إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على المطلوب . فما في المقنعة وعن أبي علي وسلّار من أنّ حكم المعدود حكم المكيل والموزون ، فلا يجوز التفاضل في المتجانسين مطلقاً نقداً ونسيئة « 3 » واضح الضعف ، وإن كان قد يحتجّ له بعد إطلاق حرمة الربا بصحيح محمد : سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الثوبين الرديئين بالثوب المرتفع والبعير بالبعيرين والدابة بالدابتين ؟ فقال : « كره ذلك عليّ عليه السلام فنحن نكرهه ، إلّاأن يختلف الصنفان ، قال : وسألته عن الإبل والبقر والغنم أو إحداهن في هذا الباب ؟ فقال : نعم فإنّا نكرهه » « 4 » . وصحيح ابن مسكان المروي في الفقيه مرسلًا مقطوعاً قال : سئل الصادق عليه السلام عن الرجل يقول : عاوضني بفرسي وفرسك وأزيدك ، قال : « فلا يصلح ، ولكن يقول : أعطني فرسك بكذا وكذا » « 5 » . لكن فيه - بعد تقييد الإطلاق بما عرفت - عدم صدق اعتبار العدّ في ذلك ، فيكون حينئذٍ ما في الخبرين مع معارضته بما سمعت مخالفاً للإجماع . ولعلّه لذا نفى الخلاف في المختلف عن بيع الثوب بالثوبين نقداً « 6 » ، فلا بدّ من عدم إرادة الحرمة من الكراهة ونفي الصلاحية ، أو على إرادة خصوص النسيئة منه ؛ لما في المقنعة « لا بأس ببيع ما لا يكال ولا يوزن ، واحد باثنين وأكثر من ذلك نقداً ، ولا يجوز نسيئة كثوب بثوبين وبعير ببعيرين وشاة بشاتين ودار بدارين ونخلة بنخلتين يداً بيد نقداً ، وإن باع ذلك نسيئة كان البيع باطلًا » « 7 » ، ونحوه عن المراسم « 8 » . وفي النهاية : « وأمّا ما لا يكال ولا يوزن فلا بأس بالتفاضل فيه والجنس واحد نقداً ، ولا يجوز ذلك نسيئة مثل ثوب بثوبين ودابة بدابتين ودار بدارين وعبد بعبدين وما أشبه ذلك » إلى أن قال في آخر المبحث : « وما يباع بالعدد فلا بأس بالتفاضل فيه يداً بيد والجنس واحد ، ولا يجوز ذلك نسيئة مثل البيضة بالبيضتين والجوزة بالجوزتين والحلّة بالحلّتين وما أشبه ذلك » « 9 » . ونحوه في المحكي عن العمّاني وابن الجنيد والخلاف في عدم جريان الربا في المعدود والمنع نسيئة « 10 » في نحو ما عرفت . وفي الوسيلة : « السادس : أي بيع المعدود بالمعدود ، ويجوز التبايع فيه متماثلًا ومتفاضلًا نقداً لانسيئة إذا كانا من جنس واحد ، مثل بيع بيضة ببيضتين وجوزة بجوزتين وحلّة بحلّتين » « 11 » . وفي الغنية : « ويجوز بيع الحيوان بالحيوان متماثلًا أو متفاضلًا ، سواء كان صحيحاً أو كسيراً نقداً ، ولا يجوز ذلك نسيئة في الظاهر من روايات أصحابنا وطريقة الاحتياط تقتضي المنع منه » « 12 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 280 ، ح 4010 . الوسائل 18 : 156 ، 157 ، ب 17 من الربا ، ح 7 ، 8 . ( 2 ) المصدر السابق : 159 ، ح 15 . ( 3 ) المقنعة : 605 . نقله عن أبي علي في المختلف 5 : 84 . المراسم : 179 . ( 4 ) الوسائل 18 : 154 ، ب 16 من الربا ، ح 7 ، وفيه : « قال : نعم » بدل « فقال : نعم فإنّا » . ( 5 ) الفقيه 3 : 286 ، ذيل الحديث 4031 . مع اختلاف . الوسائل 18 : 160 ، ب 17 من الربا ، ح 16 . ( 6 ) المختلف 5 : 87 . ( 7 ) المقنعة : 604 . ( 8 و 9 ) المراسم : 180 . النهاية : 377 ، 379 - 380 . ( 10 ) نقله عن العماني وابن الجنيد في المختلف 5 : 88 . الخلاف 3 : 48 . ( 11 ) الوسيلة : 254 . ( 12 ) الغنية : 225 - 226 .