ف ( - لا يجوز ) حينئذٍ ( إسلاف أحدهما في الآخر ) . لكن قال المصنّف هنا : ( على الأظهر ) [ 1 ] .
( و ) حيث يجوز بيع المتجانسين ( لا يشترط ) في صحته ( التقابض قبل التفرّق ) [ 2 ] .
( إلّافي الصرف ) فيجب التقابض فيه حتى مع اختلاف الجنس [ 3 ] .
( ولو اختلف الجنسان ) في الربويين ( جاز التماثل والتفاضل نقداً ) [ 4 ] . هذا كلّه في النقد .
( و ) أما ( في النسيئة ) فإن كان كلّ من العوضين من الأثمان فهو صرف لا تجوز فيه ، كما تعرفه في محلّه . وإن
شرح
[ 1 ] ولعلّه أشار به إلى ما حكاه في المختلف عن الخلاف من كراهة بيع المتجانسين متماثلًا نسيئة « 1 » ، والمبسوط من أنّ الأحوط أن يكون يداً بيد « 2 » .
وفي الدروس : « أنّه اوّل كلامه بإرادة التحريم ؛ لأنّ المسألة إجماعية » « 3 » . قلت : لأنّه نفسه [ / الشيخ ] منع من بيع الثياب بالثياب والحيوان بالحيوان نسيئة فضلًا عمّا نحن فيه ، فمثله حينئذٍ لا يعدّ خلافاً بعد الإجماع بقسميه ، وظهور النصوص في تحقق الربا بذلك . بل ستعرف القول بتحققه بذلك مع اختلاف الجنس فضلًا عن متحده .
[ 2 ] عندنا ، كما عن التذكرة « 4 » ؛ لإطلاق الأدلّة السالم عن المعارض ؛ ضرورة عدم الربا بعد أن كانا حالّين ، وإن قبض أحدهما وبقي الآخر فاليد باليد إن كان في الأدلّة يراد به نفي النسيئة ، كما هو معلوم .
[ 3 ] للأدلّة التي ستسمعها في محلّها ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك . إلّامن ابن زهرة في الغنية فأوجب التقابض قبل الافتراق في بيع المتجانسين « 5 » . وهو غريب لم أجد من وافقه عليه . وأغرب منه دعواه نفي الخلاف عنه في الظاهر .
[ 4 ] بلا خلاف ، كما اعترف به بعضهم « 6 » ، بل الإجماع بقسميه عليه : 1 - للإطلاق . 2 - والنبويّ - المجمع عليه كما في السرائر « 7 » - : « إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم » « 8 » . 3 - وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم : « إذا اختلف الشيئان فلا بأس به مثلين بمثل يداً بيد » « 9 » . 4 - كقول الصادق عليه السلام في موثقة سماعة : « المختلف مثلان بمثل يداً بيد لا بأس « 10 » . 5 - وفي موثقه الآخر : سألته عن الطعام والتمر والزبيب ؟ قال : « لا يصلح منها اثنان بواحد ، إلّاأن تصرفه إلى نوع آخر ، فإذا صرفته فلا بأس به اثنين بواحد ، وأكثر من ذلك » « 11 » . 6 - وفي صحيح الحلبي أو حسنه عن الصادق عليه السلام :
« ويكره قفيز لوز بقفيزين ، ولكن صاع حنطة بصاعين من تمر أو بصاعين من زبيب » « 12 » . 7 - وسأله أيضاً في صحيحه الآخر عن الزيت بالسمن اثنين بواحد ؟ قال : « يداً بيد لا بأس به » « 13 » . 8 - وفي الموثق : « كلّ شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد » « 14 » . 9 - وغير ذلك من النصوص مفهوماً ومنطوقاً ، بل إليه يومئ نصوص الجواز فيما يعمل من جنسين ، المعلوم بناء الجواز فيها على صرف كلّ إلى ما يخالفه ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 86 .
( 2 ) المبسوط 2 : 89 .
( 3 ) الدروس 3 : 295 .
( 4 ) التذكرة 10 : 145 .
( 5 ) الغنية : 224 .
( 6 ) المختلف 5 : 86 .
( 7 ) السرائر 2 : 253 - 254 .
( 8 ) المستدرك 13 : 341 ، ب 12 من الربا ، ح 4 .
( 9 ) الوسائل 18 : 144 ، ب 13 من الربا ، ح 1 .
( 10 ) المصدر السابق : 147 ، ح 9 .
( 11 و 12 ) المصدر السابق : 146 ، ح 5 ، 3 .
( 13 ) المصدر السابق : 146 ، ح 4 .
( 14 ) الوسائل 18 : 153 ، ب 16 من الربا ، ح 3 .