تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
جريدتي فغلطت من متاع إلى غيره [ 1 ] . بل قد يقال برجحانها أيضاً وإن لم يذكر التأويل المزبور ، بل احتماله له كاف في مرجوحيته بالنسبة إلى البيّنة [ 2 ] . وكيف كان فإذا علم غلطه بأيّ طريق كان له الخيار بين الفسخ والإمضاء بالمسمّى [ 3 ] . ولو كان قد تبيّن كذبه وأنّه تعمّد إلى ذكر النقصان فلا يبعد عدم الخيار له [ 4 ] .

[ حطّ بعض الثمن ] :

المسألة ( الثالثة : إذا حطّ البائع بعض الثمن جاز للمشتري أن يخبر بالأصل ) ؛ لعدم الخيانة فيه إذا كان ذلك تفضلًا منه لا لدعوى عيب أو غبن أو نحوهما . من غير فرق في ذلك بين كونه في زمن الخيار وعدمه ؛ للصدق في الإخبار على الحالين . ( وقيل ) [ 5 ] : ( إذا « 1 » كان ) الحطّ ( قبل لزوم العقد صحّت ) الحطيطة ( والحق بالثمن وأخبر بما بقي ، وإن كان
شرح
[ 1 ] ضرورة رجحان البيّنة حينئذٍ على الإقرار الأوّل بعد فرض ذكر التأويل المزبور له . ولعله لذا قيّد السماع بذلك جماعة منهم الفاضل في جملة من كتبه والمحقق الثاني « 2 » وغيرهم . [ 2 ] لقوة البيّنة ، وأنّها بمنزلة العلم بخطائه ، فلا يصلح الإقرار السابق لمعارضتها بعد تعقيبه بما يقضي بخطائه ، فتأمّل جيّداً . ومن هنا بان لك أنّ ما عن المبسوط « 3 » من قوّة عدم سماع البيّنة وإن ذكر تأويلًا محتملًا ، لا يخلو من نظر . كما أنّ إطلاق المصنّف والفاضل في بعض كتبه عدم السماع « 4 » لذلك . [ 3 ] وربّما تخرج على قول الشيخ « 5 » إضافة الزيادة مع ربحها . [ 4 ] لأنّه هو الذي قد ضيّع ماله ، فتأمّل جيّداً ، هذا . وفي التحرير في نحو مفروض المسألة : « تخيّر المشتري بين الأخذ بالزيادة على إشكال والفسخ ، ولو قيل : إنّ الزيادة لا تلحق العقد فيتخيّر البائع كان وجهاً ، وهل يلزمه مع القبول نصيب الزيادة من الربح ؟ الوجه ذلك إذا نسب الربح إلى الثمن مثل أن يقول بربح كلّ عشرة درهم ، ولو قال بربح عشرة لا غير لم يثبت ، ولو أخذها بالزائد ونصيبه من الربح لم يكن للبائع خيار ، وكذا لو أسقط الزيادة عن المشتري » « 6 » انتهى . وفيه نظر من وجوه ، واللَّه أعلم . [ 5 ] والقائل الشيخ في المحكي عن مبسوطه « 7 » وابن زهرة في ظاهر الغنية « 8 » أو صريحها .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « إن » . ( 2 ) التحرير 2 : 387 . المختلف 5 : 165 . التذكرة 11 : 238 . جامع المقاصد 4 : 263 - 264 . ( 3 ) المبسوط 2 : 143 . ( 4 ) القواعد 2 : 59 . ( 5 ) الخلاف 2 : 138 - 139 . ( 6 ) التحرير 2 : 389 . ( 7 ) المبسوط 2 : 144 . ( 8 ) الغنية : 230 .