هذا [ وهل يسقط خيار المشتري بالتلف ؟ ] [ 1 ] [ يحتمل عدم السقوط ] .
وقد تقدّم في خيار الغبن وغيره ماله نفع في المقام ، فلاحظ وتأمّل .
( ولو قال ) البائع بعد البيع : ( اشتريته بأكثر لم يقبل منه ) إذا لم يعلم صدقه ( ولو أقام بيّنة ) [ 2 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - لا يتوجّه ) له ( على المبتاع يمين ) [ 3 ] ، ( إلّاأن يدّعي عليه العلم ) فتقبل حينئذٍ بيّنته ، ويتوجّه له عليه اليمين على عدم العلم [ 4 ] .
بل لو ردّ اليمين عليه كان له الحلف [ 5 ] .
بل قد يناقش في إطلاق عدم سماع بيّنته في الأوّل أيضاً إذا أظهر لإقراره الأوّل تأويلًا محتملًا ، مثل أن يقول :
ما كنت اشتريته بل اشتراه وكيلي وأخبرني أنّ الثمن مئة فبان خلافه أو ورد عليّ كتابه فبان مزوّراً أو كنت راجعت
شرح
[ 1 ] وفي القواعد : « وهل يسقط الخيار بالتلف فيه نظر » « 1 » .
وعن المبسوط إسقاطه به وبالتصرّف « 2 » ، وعن الشهيد : أنّه حكاه عن ابن المتوّج ؛ لأنّ الردّ إنّما يتحقق مع بقاء العين ، ولحصول الضرر على البائع بالانتقال إلى البدل قهراً « 3 » .
لكن قوّى ثاني المحققين والشهيدين عدم السقوط « 4 » :
1 - لحصول المقتضي ، وانتفاء المانع ؛ إذ ليس إلّاالتلف ، ولا يصلح للمانعية ؛ إذ مع الفسخ يثبت المثل أو القيمة .
2 - ولعموم : المغرور يرجع على من غرّه .
والكذب في الإخبار مقتض للخيار ، ولم يثبت اشتراطه بالعلم بذلك قبل تلف المبيع ، فمع التلف وانتقاله عن ملكه انتقالًا لازماً أو وجود مانع من ردّه كالاستيلاد يردّ على البائع مثله أو قيمته ويأخذ هو الثمن أو عوضه مع فقده .
[ 2 ] لأنّه قد كذّبها باقراره .
[ 3 ] لعدم سماع دعواه بعد معارضة إقراره السابق لها .
[ 4 ] لعدم منافاة إقراره السابق لها .
[ 5 ] سواء قلنا : إنّ اليمين المردودة كالبيّنة أو كالإقرار من المنكر ؛ لأنّهما معاً هنا مسموعان .
أمّا الثاني فواضح .
وأمّا الأوّل فلما عرفت من أنّ دعواه العلم لا تنافي كذبه بإقراره السابق .
وأولى من ذلك لو قلنا : إنّها أصل برأسه .
فما عن بعضهم « 5 » من أنّ في ردّ المشتري اليمين على البائع هنا وجهين يلتفتان إلى أنّها كالبيّنة أو كإقرار المنكر ، فعلى الثاني تردّ ، وعلى الأوّل لا تردّ لا يخلو من نظر .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 59 .
( 2 ) المبسوط 2 : 143 .
( 3 ) نقله في مفتاح الكرامة 4 : 500 .
( 4 ) جامع المقاصد 4 : 263 . المسالك 3 : 310 .
( 5 ) التذكرة 11 : 238 . جامع المقاصدر 4 : 263 - 264 .