تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
و [ قد قيل : ] [ 1 ] [ لو اشتريا ثوباً بعشرين ثم اشترى أحدهما نصيب صاحبه بأحد عشر أخبر بأحد وعشرين ] قلت : مع أنّ نصيبه كان بعشرة بالتقسيط إلى غير ذلك ممّالا إشكال في جواز البيع مرابحة مع التقويم والتقسيط . ومنه ما لو تعدّد المشتري والمبيع واتحد الثمن [ 2 ] . وكيف كان فحيث لا تجوز المرابحة لو باعا بقصدها ولو للجهل منهما أو من أحدهما أمكن القول بالصحة بيعاً [ 3 ] ، وقد يحتمل البطلان [ 4 ] ، والأوّل أقوى [ 5 ] . و [ الظاهر ] [ 6 ] ثبوت الخيار [ للمشتري ] في كلّ ما فعل بعنوان المرابحة فبان عدم موضوعها [ 7 ] .

[ تقديم الدلال لا يكن في المرابحة ] :

المسألة ( الخامسة : إذا قوّم ) التاجر ( على الدلّال متاعاً وربح عليه أو لم يربح ولم يواجبه البيع لم يجز للدلّال بيعه مرابحة ) على ما قوّم عليه [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في القواعد : « ولو اشتريا ثوباً بعشرين ثمّ اشترى أحدهما نصيب صاحبه بأحد عشر أخبر بأحد وعشرين » « 1 » . [ 2 ] بل في جملة من النصوص ظهور إن لم يكن تصريح بجواز البيع مرابحة مع التقويم ، مضافاً إلى النصوص السابقة . [ 3 ] 1 - للأصل . 2 - وخروج وصف المرابحة عن حقيقة البيع . [ 4 ] 1 - لأنّها صنف خاص منه . 2 - ولتبعية العقود للقصود ، فلو صحّ غيرها وقع مالم يقصد وما قصد لم يقع . [ 5 ] وربّما يشهد له ما سمعته هنا من الجواز ممّن عرفت لو أخبر بالحال وإن لم يكن مرابحة ممّا ظاهره ذلك وإن قصد المتعاملان المرابحة ولو للجهل منهما بموضوعهما . بل منه يظهر الوجه فيما ذكرناه سابقاً من ثبوت الخيار لو كذب البائع في رأس المال إذا لم يكن له رأس مال بل كان موروثاً أو متهباً ؛ ضرورة ابتنائه على صحّة البيع . [ 6 ] [ كما ] ربما انقدح منه [ ذلك ] . [ 7 ] إذ لعلّ له غرضاً بذلك كوفاء نذر أو إنفاذ وصية ونحو ذلك ؛ فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم . [ 8 ] بلا خلاف أجده فيه : 1 - لأنّ الغرض عدم الشراء . 2 - ولما رواه في الكافي عن الكناني « 2 » والفقيه عنه وعن سماعة « 3 » والتهذيب عن الكناني وعمرو بن عيسى عن سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « في الرجل يحمل المتاع لأهل السوق وقد قوّموا عليه قيمة فيقولون : بع فما ازددت فلك ؟ قال : « لا بأس بذلك ، ولكن لا يبعهم مرابحة » « 4 » . 3 - ونحوه ذلك صحيح زرارة الآتي « 5 » .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 59 . ( 2 ) الكافي 5 : 195 ، ح 3 . ( 3 ) الفقيه 3 : 215 ، ح 3799 . ( 4 ) التهذيب 7 : 54 ، ح 233 . الوسائل 18 : 57 ، ب 10 من أحكام العقود ، ح 3 ، وفيه : « عثمان بن عيسى » بدل « عمرو بن عيسى » . ( 5 ) يأتي في ص 278 .