المضاف ، أي دهن البزر ( فوجد فيه ثفلًا ) بالضم : ما استقرّ تحت الشيء من كدرة ( فإن كان ممّا جرت العادة بمثله لم يكن له ردّ ولا أرش ) [ 1 ] .
( وكذا لو « 1 » كان كثيراً و ) قد ( علم ) المشتري ( به ) قبل العقد [ 2 ] .
أمّا إذا لم يكن عالماً بكثرة الثفل ف [ - الظاهر : ] [ 3 ] إنّ له حكم العيب [ 4 ] . و [ لكن ] التحقيق التفصيل بين ما
شرح
[ 1 ] لأنّه ليس عيباً ، أو لأنّ جريان العادة يجعله كعلم المشتري به أو إسقاط البائع له .
[ 2 ] لما عرفت من أنّ ذلك رضاً منه به ، فلا ردّ ولا أرش .
ولا يشكل صحّة البيع بالجهل بقدر المقصود بالذات الموجب للغرر وإن شوهد ؛ لعدم الاكتفاء بها ؛ لما عرفته مكرّراً بأنّ العلم بالجملة كافٍ في رفع ذلك .
[ 3 ] [ كما هو ] ظاهر المصنّف وغيره .
[ 4 ] بل لا أجد فيه خلافاً :
1 - لكونه عيباً عرفاً .
2 - ولكونه على غير أصل الخلقة . وقال ميسر بن عبد العزيز لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يشتري زق زيت فيجد فيه دردياً ؟
فقال : « إن كان يعلم أنّ الدردي يكون في الزيت فليس عليه أن يردّه ، وإن لم يكن يعلم فله أن يردّه » « 2 » ، وعبّر بمضمونه في التحرير « 3 » .
بل قيل « 4 » : والنهاية والسرائر وجامع الشرائع « 5 » . ولعلّ المراد من الجميع ما في المتن وغيره بجعل جريان العادة بمنزلة العلم . كما أنّه يحتمل العكس ، بحمل ما في المتن على إرادة العلم بجريان العادة . بل لعلّه أولى عند التأمّل .
إلّاأن يكون شيئاً يسيراً لا يعدّ مثله عيباً في العادة ، فإنّه لاخيار حينئذٍ وإن لم يعلم .
وكيف كان فلا دلالة في الخبر على أنّه مع عدم العلم عيب يستحق به أرشاً لو أراده أو مع التصرّف ، أو الردّ فيه أعم من ذلك ومن كونه من تبعّض الصفقة ، باعتبار خروج بعضه دردياً غير سمن .
وقد يشهد له الصحيح عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « أنّ علياً عليه السلام قضى في رجل اشترى من رجل عكة فيها سمن احتكرها حكرة فوجد فيها ربّا فخاصمه إلى علي عليه السلام فقال له عليّ عليه السلام : لك بكيل الربّ سمناً ، فقال له الرجل : إنّما بعته منك حكرة ، فقال له عليه السلام : إنّما اشترى منك سمناً ، ولم يشتر منك ربّاً » « 6 » .
إلّاأنّه يجب حمله بعد أن كان المبيع شخصياً لا كلّيا على إرادة أنّ له من الثمن بقدر ما يقابل الربّ من السمن . ومنه يعلم حينئذٍ صحّة البيع في نحو ذلك بعنوان أنّه سمن وإن بان الخلاف ، بل يثبت الخيار للتبعّض . مضافاً إلى عدم الجهالة بعد العلم بالجملة ، وكونها المبيع ولو بزعم العنوان خطأ .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « إن » .
( 2 ) الوسائل 18 : 109 ، ب 7 من أحكام العيوب ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 3 ) التحرير 2 : 367 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 4 : 616 .
( 5 ) ( 5 ) النهاية : 395 . السرائر 2 : 305 . الجامع للشرائع : 268 .
( 6 ) ( 6 ) الوسائل 18 : 111 ، ب 7 من أحكام العيوب ، ح 3 .