وعلى كلّ حال فلا إشكال في ثبوت الخيار ، بل لا إشكال في أنّ له الأرش إذا اختار الإمساك [ 1 ] .
( و ) علم سبق ذلك قبل البيع بالبيّنة أو الإقرار أو قرب زمان الاختبار لزمن البيع ، أو كونه بعده في زمن ضمان البائع .
ضرورة أنّه لا أرش لو علم تأخّره عن زمان ضمان البائع .
بل ( إن جهل ذلك لم يكن له الردّ ؛ لأنّ ذلك قد يذهب بالخطوة ) ونحوها [ 2 ] .
ولو شرط كونها ثيّباً فبانت بكراً كان له الخيار بين الردّ والإمساك مجاناً على الأقوى [ 3 ] .
نعم لا أرش من هذه الجهة ، واللَّه أعلم .
[ إباق العبد ] :
المسألة ( الثالثة ) : [ المختار ] [ 4 ] أنّ ( الإباق الحادث عند المشتري ) الذي لم يكن مضموناً على البائع ( لا يردّ به العبد ) ولا يستحق به أرش ، كما في سائر العيوب الحادثة كذلك .
من غير فرق بين الصغير والكبير والذكر والأنثى [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما نسبه في الدروس والمسالك « 1 » إلى المشهور ، بل لعلّ عدم ذكره في المتن ونحوه ، لا لعدم ثبوته ، بل لأنّه في معرض ثبوت أصل الخيار .
ولا يشكل بأنّ الثمن لا يوزّع على الشرائط ؛ لما عرفت من أنّ الأرش من حيث كونه عيباً لا من حيث إنّه شرط .
مضافاً إلى خبر يونس في رجل اشترى جارية على أنّها عذراء فلم يجدها عذراء ، قال : « يردّ عليه فضل القيمة إذا علم أنّه صادق » « 2 » ، بناءً على حمله على صورة الشرط .
[ 2 ] فيحتمل كونه في زمن ضمان المشتري ، لا لأصالة تأخّر الحادث لما تقرّر فيها من الإشكال ، حتى بالنسبة إلى معلوم التاريخ ، بل لأصالة لزوم العقد وبراءة ذمّه البائع ، بعد التسليم الظاهر في أنّه تمام الحقّ ، كما هو واضح .
[ 3 ] وفاقاً لجماعة ، عملًا بقاعدة الشرط ؛ ضرورة كون ذلك منه ؛ إذ قد يتعلّق له غرض به لعجزه عن افتضاض البكر أو غيره .
خلافاً لما عن المبسوط والتحرير « 3 » ، فلا خيار ؛ لكون الضد صفة كمال ، وفيه ما عرفت .
[ 4 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ - ه ] .
[ 5 ] 1 - للأصل .
2 - وقول أبي جعفر عليه السلام في مرسل ابن أبي حمزة : « ليس في الإباق عهدة » « 4 » .
3 - وقال في خبر محمد بن قيس : « إنّه ليس في إباق العبد عهدة إلّاأن يشترط المبتاع » « 5 » .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 276 . المسالك 3 : 296 .
( 2 ) الوسائل 18 : 108 ، ب 6 من أحكام العيوب ، ح 1 .
( 3 ) المبسوط 2 : 130 . التحرير 2 : 381 .
( 4 ) الوسائل 18 : 114 ، ب 10 من أحكام العيوب ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 2 .