ذلك عيباً ؛ لأنّه لا يكون إلّالعارض غير طبيعي ) وهو المدار في ثبوته عرفاً [ 1 ] .
قلت و [ استحسان القول بثبوت الخيار متى تأخر حيضها عن عادة أمثالها في تلك البلاد ولو بأقلّ من ستة أشهر ] هو جيّد [ 2 ] .
و [ المختار ] [ 3 ] أنّه لا ينبغي أن يكون مجرّد بلوغ تسع سنين والتأخّر ستّة أشهر موجباً لذلك [ 4 ] .
فالمتجه حينئذٍ النظر إلى أمثالها سنّاً مع الاتّفاق في البلد والمزاج في الجملة ، فإن وجد فيها دونها يكون عيباً .
ثمّ إنّه لابدّ من [ 5 ] علم سبق ذلك عند البائع ، وإلّا فمع احتمال عروض العارض عند المشتري لا ردّ ولا أرش ، كما أنّه يجب تقييد الردّ بما إذا لم يتصرّف في هذه المدّة ، وإلّا كان له الأرش كغيره من العيوب [ 6 ] .
[ الثفل في الزبيب أو البزر عيب ] :
المسألة ( الخامسة : من اشترى زيتاً أو بزراً ) بفتح الباء وكسرها ، ولعلّه أفصح زيت الكتان ، وأصله محذوف
شرح
[ 1 ] بل لا خلاف أجده فيه إلّامن العجلي « 1 » ، ولا ريب في ضعفه :
1 - للصدق عرفاً .
2 - ولأنّه من نقص الصفات .
3 - ولصحيح داود بن فرقد : سأل الصادق عليه السلام عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتى مضى لها ستّة أشهر وليس بها حمل ، فقال : « إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترّد به » « 2 » .
بل في المسالك : « إنّ في دلالته على اعتبار الستّة أشهر نظراً ؛ لأنّه إنّما علّق الحكم على حيض مثلها وأراد به نفي الصغر واليأس ، وإن كان ذلك مستفاداً من إثبات الإدراك ، ونفي كونه عن كبر ، فإنّ من المعلوم أنّ مثلها تحيض في تلك المدّة ، وأقلّ منها ، والسؤال وقع عن تأخير الحيض ستّة أشهر ، والجواب لم يتقيّد به . وحينئذٍ فلو قيل بثبوت الخيار متى تأخّر حيضها عن عادة أمثالها في تلك البلاد كان حسناً » « 3 » .
[ 2 ] بل هو مقتضى ما سمعت من التعليل ، ويمكن تنزيل عبارات الأصحاب على ما لا ينافيه .
[ 3 ] [ كما ] منه [ / من التعليل ] ينقدح [ ذلك ] .
[ 4 ] لأنّه قد عرف بالتجارب التأخّر عن عشر سنين ، بل عن أزيد من ذلك .
[ 5 ] [ ل ] - تنزيل الخبر وعبارات الأصحاب على إرادة [ ذلك ] .
[ 6 ] إذ احتمال استثناء ذلك منها [ / من العيوب ] بأنّ التصرّف لا يسقطه ؛ لإطلاق الردّ في الصحيح المزبور « 4 » ، مع استبعاد عدم التصرّف في هذه المدّة مخالف لظاهر الفتاوى ، وللأدلّة السابقة على تعيّن الأرش معه المرجّحة بها عليه وإن كان التعارض من وجه ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 304 - 305 .
( 2 ) الوسائل 18 : 101 ، ب 3 من أحكام العيوب ، ح 1 ، وفيه : « منه » بدل « به » .
( 3 ) المسالك 3 : 297 .
( 4 ) الوسائل 18 : 101 ، ب 3 من أحكام العيوب ، ح 1 .