تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ولعلّه : 1 - لأصالة اللزوم بعد غلبة ذلك فيهنّ ، وصيرورته بمنزلة الخلقة الأصلية وإن كانت عارضة ؛ إذ قلّ ما يوجد فيهنّ الأبكار ، فلا اغترار بأصالة السلامة التي هي بمعنى الغلبة . 2 - بل قد عرفت أنّ خبر محمد بن مسلم « 1 » المشتمل على تعريف العيب مداره الزيادة والنقيصة على أصل خلقة أغلب ذلك النوع ، لا أقلّ من الشكّ ، مع أنّه لاجابر له في خصوص المقام . 3 - مضافاً إلى خبر سماعة : سألته عن رجل باع جارية على أنّها بكر فلم يجدها كذلك ؟ قال : « لا تردّ عليه ، ولا يجب عليه شيء إنّه قد يكون تذهب في حال مرض أو أمر يصيبها » « 2 » ، المنجبر بما سمعت . لكن قد يقال : 1 - بمنع عدم صدق العيب عرفاً ، بعد أن كانت البكارة مقتضى الطبيعة والخلقة الأصلية في جميع النوع ، وغلبة العروض في خصوص المجلوب منها لا ينافي ذلك . 2 - كما أنّ خبر سماعة مع : أ - إنّه ظاهر في الشرط الذي ستسمع شهرة الأصحاب إن لم يكن إجماعهم على ثبوت الخيار له ، ولذا حملوه على الجهل بكونها عند البائع ؛ لغلبة زوالها بالعوارض ، بل ربّما كان التعليل فيه ألصق بهذا من غيره . ب - ومعارض لخبر يونس « 3 » . ج - ومحتمل لكون عدم الردّ للتصرّف فيكون المنفي فيه عدم شيء مخصوص من العشر ونحوه لا للأرش . د - لا دلالة فيه على عدم العيب ؛ ضرورة إمكان كون عدم الردّ به للغلبة التي تصيّره كالعيب الذي أقدم عليه المشتري أو تبرّأ منه البائع ، وأنّه بها يرتفع الاغترار بأصل السلامة ، ولا ينزّل إطلاق العقد على السالم ، فيبقى حينئذٍ أصل اللزوم بحاله . ويمكن تنزيل كلام الأصحاب على ذلك ، بإرادة نفي العيب الموجب للردّ والأرش . كما سمعته من معقد نفي خلاف كشف الرموز « 4 » . ويؤيّده ما تسمعه من أنّ المشهور ثبوت الأرش مع الشرط ، ولولا أنّه عيب لم يتّجه ذلك ، بناءً على ما عرفت من عدم توزيع الثمن على الشرائط . واحتمال أنّه لخبر يونس الآتي « 5 » لا لأنّه عيب كما ترى . ومنه حينئذٍ ينقدح دلالة خبر يونس الآتي على المطلوب ، كما أنّه ينقدح مما ذكرنا كون المدار حينئذٍ في عدم ترتّب حكم العيب عليه الغلبة المزبورة .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 18 : 97 ، ب 1 من أحكام العيوب ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 18 : 108 ، ب 6 من أحكام العيوب ، ح 2 ، مع اختلاف . ( 3 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 4 ) تقدم في ص 238 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 1 .