وأولى من ذلك ما لو تعيّبت عنده قبل علمه بالتدليس [ 1 ] .
[ الثيبوبة ] :
المسألة ( الثانية : الثيبوبة ليست عيباً ) في الإماء [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لكنّه قال في القواعد : « إنّه لا شيء له أيضاً » « 1 » .
وعلّله في جامع المقاصد [ بوجهين ] :
1 - بالاقتصار على موضع الوفاق .
2 - وبأنّ هذا العيب من ضمان المشتري .
بل قال : « إنّ التقييد بقبلية علمه غير ظاهر ؛ لأنّ العيب إذا تجدّد بعد علمه يكون كذلك ، إلّاأن يقال : إنّه غير مضمون عليه الآن لثبوت خياره » « 2 » .
قلت :
التعليلان الأوّلان معاً كما ترى ؛ إذ لا دليل على أن حدوث العيب مانع من الردّ في غير المعيب .
نعم ما ذكره من التعليل أخيراً جيّد ، وإن كان هو غير موافق لما أسلفناه سابقاً .
لكن منه ينقدح أنّ عدم سقوط خيار التصرية بالاختبار لتقدّمه على حصول سببه ، فلا ينافي حينئذٍ مادلّ على سقوط الخيار بالتصرّف « 3 » .
ضرورة ظهوره فيما كان منه بعد ثبوت الخيار ، خصوصاً إذا قلنا بذلك ؛ لدلالته على الرضا ، بل قد ينقدح من ذلك أنّ أحكام التصرية على القاعدة ، وأنّها فرد من خيار التدليس ، واللَّه أعلم .
[ 2 ] كما هو صريح جماعة ، ومقتضى نفي الخيار به وحصر العيوب في غيره من آخرين .
بل هو المشهور نقلًا وتحصيلًا .
بل عن كشف الرموز : لا خلاف بين الأصحاب في أنّ الثيبوبة ليست عيباً يوجب الردّ ، وإنّما اختلفت عباراتهم في اشتراط البكارة « 4 » ، وفي التحرير : لا نعلم خلافاً في أنّ الثيبوبة ليست عيباً « 5 » .
وعن إيضاح النافع : أن عليه الفتوى ؛ لأنّ البكارة صفة كمال بالنسبة إلى غير العاجز وليست عيباً ، ونسبه أيضاً إلى الأصحاب « 6 » ، وفي المسالك : أطلق الأصحاب والأكثر من غيرهم أنّ الثيبوبة ليست عيباً » « 7 » .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 77 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 354 .
( 3 ) انظر الوسائل 18 : 13 ، ب 4 من الخيار .
( 4 ) كشف الرموز 1 : 480 .
( 5 ) التحرير 2 : 366 .
( 6 ) نقله في مفتاح الكرامة 4 : 618 .
( 7 ) المسالك 3 : 295 .