ثمّ إنّ ابتداء الخيار من تمام العقد [ 1 ] لا من حين التفرّق [ 2 ] .
والبحث في ثبوته للوكيل نحو ما سمعته في خيار المجلس .
لكنّ من المعلوم هنا اختصاصه بالمالك ومن يوكّله فيه .
كما أنّ من المعلوم ابتدائه في الفضولي من حين الإجازة بناءً على النقل ، أمّا على الكشف فإن كانت بعد الثلاثة سقط ، وإلّا ثبت فيما بقي منها ، واللَّه أعلم . ( و ) كيف كان ف ( - يسقط ) :
[ مسقطات خيار الحيوان : ]
1 - ( باشتراط سقوطه في العقد ) .
2 - ( وبالتزامه بعده ) [ 3 ] .
3 - ( وبإحداثه فيه حدثاً كوطء الأمة وقطع الثوب ) .
4 - ( وبتصرّفه فيه سواء كان تصرّفاً لازماً كالبيع أو لم يكن كالهبة قبل القبض والوصيّة ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به جماعة ، وهو ظاهر الباقين .
[ 2 ] لتبادر الاتصال من النصوص « 1 » ، وأنّه كخيار المجلس ، بل هو متعيّن الإرادة في كثير منها ؛ لعدم سبق غيره ، وبه ينقطع الاستصحاب . والتأسيس مع أنّه خلاف وضع العقد غير لازم . والخيار واحد بالذات مختلف بالاعتبار ، فلا يجتمع المثلان وفائدته البقاء بأحد الاعتبارين مع سقوط الآخر ، فلا يتداخل السببان ، والأسباب الشرعية معرّفات لا مؤثّرات ، فلا استحالة في اجتماعهما ، كما اجتمعت في المجلس والعيب وخيار الرؤية باعتراف الخصم . والبيع يتم بالإيجاب والقبول على الأصح ، فلا يمتنع الخيار قبل التفرّق . وارتفاع الخيار المخصوص لا يقتضي اللزوم مطلقاً ، بل اللزوم اللازم من رفعه ، فيصح تعلّقه بالجائز . ولو قيل بالسببية في المجموع دون الجميع اندفع أكثر ذلك ، إلّاأنّه خلاف الظاهر نصاً وفتوى ، ويلزمه سقوط الأثر بالكلّية ، مع استمرار المجلس طول المدّة . وهو بعيد ، كما أنّ احتمال سقوط خيار المجلس في الحيوان ؛ لظهور بعض النصوص الجامعة بينهما في اختلاف موضوعهما بعيد أيضاً ؛ لظهور الفتاوى وجملة من النصوص في خلافه ويلزمه عدم الخيار بعد الثلاثة لو زاد المجلس عليها .
[ 3 ] لما تقدّم في خيار المجلس .
[ 4 ] 1 - لصحيحي ابن رئاب السابقين « 2 » .
2 - ومكاتبة الصفار إلى أبي محمّد عليه السلام : في الرجل اشترى من رجل دابّة فأحدث فيها حدثاً من أخذ الحافر أو أنعلها أو ركب ظهرها فراسخ أله أن يردها في الثلاثة الأيام التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها أو الركوب الذي يركبها ؟
فوقّع عليه السلام : « إذا أحدث فيها حدثاً فقد وجب الشراء إن شاء اللَّه » « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 18 : 10 ، ب 3 من الخيار .
( 2 ) الوسائل 18 : 13 ، 14 ، ب 4 من الخيار ، ح 1 ، 3 .
( 3 ) المصدر السابق : 13 ، ح 2 .