تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ويعمّ هذا الخيار كلّ حيوان الصامت والناطق ممّن لا ينعتق عليه على ما سمعته في خيار المجلس . وفي اشتراط استقرار الحياة في صحّة البيع وثبوت الخيار وجهان ، أشبههما العدم . ويثبت في حيوان البحر وإن اخرج من الماء ، واشترطنا إمكان البقاء لإمكان عوده إلى ما يعيش فيه . فلو تركه المشتري على الجدد حتى مات فلا ضمان على البائع ، لأنّه هو الذي أتلفه ، واللَّه أعلم . 23 / 32

[ شرط الخيار : ]

القسم ( الثالث : خيار الشرط ) [ 1 ] : ( و ) حينئذٍ ف ( - هو ) [ 2 ] ( بحسب ما يشترطانه أو أحدهما ) لا يتقدّر بمدّة مخصوصة [ 3 ] . ولا يعتبر فيها الاتصال بالعقد [ 4 ] . ومتى جاز الانفصال جاز التعاقب [ أي كون المدّة أياماً متفرّقة ] [ 5 ] . ولو شرط الخيار شهراً يوماً ويوماً لا صحّ بناء على إرادة خمسة عشر من الشهر العددي [ 6 ] . ومع التصريح بذلك لا إشكال في الصحة ، واليوم المتّصل بالعقد أوّل الأيام ، فظهر أنّ المدار على الشرط . ( لكن يجب أن يكون ) ما يشترطانه من مدّة الخيار ( مدّة مضبوطة و ) لذا ( لا يجوز أن يناط بما يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاجّ ) ونحوه [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - بالضرورة بين علماء المذهب . 2 - والكتاب والسنّة عموماً ، وخصوصاً في بعض أفراده ، ولا يقدح منافاته لمقتضى إطلاق العقد كما في كلّ شرط . ودعوى أنّ اللزوم من مقتضياته [ / العقد ] لا مقتضى إطلاقه ، يدفعها مشروعيّته بأسبابه . ولو أنّه كذلك لم يشرع [ الشرط ] أصلًا كالملك بالنسبة إلى البيع ، كما هو واضح . [ 2 ] عندنا . [ 3 ] خلافاً للشافعي وأبي حنيفة فلم يجوّزا اشتراط أزيد من ثلاثة « 1 » . [ 4 ] كما هو صريح بعض « 2 » وظاهر إطلاق آخرين ؛ للعموم . خلافاً لما عن بعض « 3 » العامّة فمنعه ، واحتمله الفاضل « 4 » تفادياً من انقلاب اللازم جائزاً . وفيه : أنّه جائز وواقع في خيار التأخير وغيره . [ 5 ] لعموم المقتضي ، لكن في المسالك « 5 » احتمال العدم بعد قطعه بجواز الانفصال . ولعلّه لاستظهار الاتحاد من الإطلاق . وفيه منع واضح . [ 6 ] كما عساه المنساق من العبارة [ أي عبارة شارط الخيار شهراً يوماً ويوماً لا ] . [ 7 ] قولًا واحداً ؛ للغرر حتى في الثمن ؛ لأنّ له قسطاً منه فيدخل فيما نهى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم « 6 » ، فاشتراطه مخالف للسنّة ، و [ مخالف ل ] - ما دلّ على وجوب اتباعها من الكتاب « 7 » ، على أنّ مشروعية العقود لقطع الاختلاف فلا تناط بما هو مثاره .
هامش
( 1 ) المغني ( لابن قدامة ) 4 : 96 . ( 2 ) المسالك 3 : 201 . ( 3 ) المجموع 9 : 191 . ( 4 ) القواعد 2 : 71 . ( 5 ) المسالك 3 : 201 . ( 6 ) الوسائل 17 : 448 ، ب 40 من آداب التجارة ، ح 3 . ( 7 ) الوسائل 18 : 16 - 17 ، ب 6 من الخيار ، ح 1 - 5 .