و [ المختار ] [ 1 ] أنّه لا فرق بين الناقل وغيره [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] صرّح جماعة ، بل لا خلاف فيه يعرف بينهم .
[ 2 ] لصدق اسم الحدث ، وذكر بعض أفراد العام أو المطلق للتمثيل لا يقضي بالتخصيص والتقييد لهما ، سيما إذا كان في كلام السائل كالمكاتبة .
والمناقشة بظهور صحيحي ابن رئاب « 1 » في اختصاص الحدث بما لا يشمل التصرّف الناقل ؛ إذ المثال إنّما هو لما ماثله ضعيفة ؛ ضرورة أنّ ذلك وإن لم يكن من صنف المذكور ، ولكنّه أولى قطعاً .
نعم قد يظهر من بعض النصوص الآتية في خيار الشرط « 2 » عدم دلالة مثل ذلك [ / التصرّف الناقل ] على الرضا ، ولذا اشترط على المتصرّف الذي له الخيار ان يستوجب البيع أوّلًا .
لكن لم أجد عاملًا بها فهي بالنسبة إلى ذلك شاذّة .
وعلى كلّ حال فقد قيلّ : إنّ الظاهر من صحيح الرضا « 3 » الذي هو كالتعليل كون المناط حصول الرضا بسببه ؛ فلو علم انتفاؤه وإن قصده بالحدث اختباره أو غيره بقي خياره « 4 » . ولعلّه لذا قيّده بعض الأفاضل « 5 » بما إذا لم يكن للاختبار ونحوه ويؤيّده :
1 - الأصل .
2 - والإطلاقات .
3 - وبعض النصوص ، كالخبرين أحدهما الصحيح عن رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثمّ ردّها ، قال : « إن كان [ في ] تلك الثلاثة أيام شرب لبنها ، ردّ معها ثلاثة أمداد ، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء » « 6 » .
لكن عن بعضهم « 7 » سقوط الخيار به أيضاً ، بل مال إليه في المسالك « 8 » .
ولعلّه :
1 - للإطلاق .
2 - وإرادة التنزيل منزلة الرضا في السقوط شرعاً لا أنّه كاشف عنه .
وإلّا لم يتمّ في مشكوك الحال فضلًا عن معلوم العدم .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ الشرع كاشف عن العرف فيتبع فيما لم يعلم عدمه ، بل ذلك هو الموافق لأصلي الخيار واللزوم ، وستسمع إن شاء اللَّه تمام البحث فيه في الأحكام .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 13 ، 14 ، ب 4 من الخيار ح 1 ، 3 .
( 2 ) الوسائل 18 : 25 ، ب 12 من الخيار ، ح 1 ، 2 .
( 3 ) الوسائل 18 : 13 ، ب 4 من الخيار ، ح 1 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 4 : 559 .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 291 . الرياض 8 : 186 .
( 6 ) الوسائل 18 : 26 ، ب 13 من الخيار ، ح 1 ، وفيه : « يشرب » بدل « شرب » .
( 7 ) الحدائق 19 : 29 .
( 8 ) المسالك 3 : 201 .