تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أيّام » « 1 » . 4 - كصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام « 2 » . مع أنّ المراد ب « - صاحب الحيوان » في الأخيرين المشتري بقرينة موثّق ابن فضال « 3 » الذي هو إن أريد منه بيان الموضوع أو التخصيص في الحكم كان كافياً في المطلوب ونافياً لأصل الدلالة فيهما على الأوّل ، الّذي يمكن دعوى أنّه المنساق المتبادر ؛ إذ هو الصاحب فعلًا . على أنّه لو أريد به الأعم ثبت لكلّ منهما الخيار ، متى كان [ الحيوان ] أحد العوضين ، وهو ممّا لم يقل به أحد ؛ لأنّ من صوره كون الثمن للدار مثلًا حيواناً ولا خيار فيها للمشتري قطعاً ، كما أنّ العدول في الجواب فيهما صريح أو كالصريح في إرادة أحدهما من الصاحب ، وتخصيصه بالبائع فيما إذا كان المبيع حيواناً ممّا لم يقل به أحد ، فوجب إرادة المشتري منه . فانحصر الدليل في الصحيح الأوّل « 4 » القاصر عن معارضة ما عرفت من وجوه . بل ربّما احتمل فيه بقرينة اتّحاد الراوي والمروي عنه للصحيح « 5 » الذي بعده ، أنّه نقل من الراوي بالمعنى بزعم الموافقة . واحتمل فيه أيضاً إرادة الخيار لمجموعهما الصادق بالمشتري خاصّة أو أنّ الخيار للمشتري وعلى البائع فهو لهما أو نحو ذلك من الاحتمالات البعيدة التي لا بأس بها بعد القصور عن المعارضة ، وأنّها أولى من الطرح . نعم احتمل الفاضل « 6 » تنزيله على ما إذا كان كلّ من الثمن والمثمن حيواناً ، وكأنّه علّق قوله « في الحيوان » فيه بالمبتدأ ، وهو مبنيّ على ثبوت الخيار لهما في هذه الصورة . وعدّه في جامع المقاصد ثالث الأقوال ، ونفى عنه البعد لما فيه من الجمع « 7 » ، بل عن جماعة منهم الصيمري « 8 » اختياره ؛ لذلك ، ولاتّحاد وجه الحكمة في ثبوت هذا الخيار للمشتري وهي خفاء حال الحيوان المحتاج إلى ضرب هذه المدّة . وفيه : 1 - بعد اعتبار التكافؤ في الجمع . 2 - إنّه لا شاهد عليه في اللفظ ولا من خارج . 3 - وقاعدة أولويته من الطرح غير ثابتة ، كما تحرّر في الأصول . 4 - والحكمة ما لم يكن منصوص علّة أو تنقيح مناط لا يجوز اطّرادها عندنا ، ومن ذلك كلّه يظهر لك ضعف ما احتمله الفاضل أيضاً من ثبوته لذي الحيوان مطلقاً ، فيشتركان فيه مع كون العوضين حيوانين ، ويختص به المشتري في بيع الحيوان بغيره ، ويختص به البائع في بيع غيره به . وإن مال إليه أو توقّف فيه في الرياض « 9 » ، وقوّاه في الروضة « 10 » ، واختاره ؛ في المسالك ومجمع البرهان والحدائق « 11 » وعن غيرها . إلّاأنّه لا مستند له سوى الصحيح « 12 » المزبور بعد التنزيل المذكور ، وإطلاق « صاحب الحيوان » في الصحيحين « 13 » بناءً على إرادة المنتقل إليه منه لا ما كان صاحبه ، والاشتراك في وجه الحكمة . وفي الجميع ما عرفت ، خصوصاً بعد غلبة كون الحيوان مقابلًا بغيره ، فصاحبه المشتري ، سيّما ولا عموم معتدّ به في هذه الإضافة ؛ إذ ليست من إضافة المصدر ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 5 ، ب 1 من الخيار ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 18 : 11 ، ب 3 من الخيار ح 6 . ( 3 ) المصدر السابق : 10 ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 18 : 10 ، ب 3 من الخيار ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل 18 : 5 ، ب 1 من الخيار ، ح 1 . ( 6 ) المختلف 5 : 65 . ( 7 ) جامع المقاصد 4 : 291 . ( 8 ) غاية المرام 2 : 35 - 36 . ( 9 ) الرياض 8 : 184 . ( 10 ) الروضة 3 : 450 . ( 11 ) المسالك 3 : 200 . مجمع الفائدة والبرهان 8 : 392 . الحدائق 19 : 25 - 26 . ( 12 ) الوسائل 18 : 10 ، ب 3 من الخيار ، ح 3 . ( 13 ) المصدر السابق : 10 ، 11 ، ح 2 ، 6 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 23 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )