كما أنّ الخيار لفقد الشرط لا يسقط بالتصرّف [ 1 ] .
كما أنّ القول بثبوت الخيار فيها للتدليس حيث يكون المقصود لبنها متّجه وإن لم يثبت لها أحكام التصرية [ 2 ] .
بل لا يبعد إلحاق حبس ماء القناة والرحى وإرساله عند البيع والإجارة حتى تخيّل المشتري كثرته بالتصرية من حيث الخيار [ 3 ] .
( وكذا ) البحث فيما ( لو صرّى البائع أتاناً ) بفتح الهمزة أي حمارة [ 4 ] .
( ولو زالت تصرية الشاة ) الثابتة بالإقرار أو البيّنة أو بالاختبار ، بناءً على ما قدّمناه من إمكان ثبوته ( وصار ذلك عادة قبل انقضاء ثلاثة أيام ) هبة من اللَّه تعالى بحيث علم صيرورة ذلك عادة لها ( سقط الخيار ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما هو ظاهر المتن هنا على ما اعترف به في المسالك « 1 » .
[ 2 ] وإليه يرجع ما عن تعليق الإرشاد من أنّه إن أريد ثبوت الخيار فيها لو ثبت تصريتها فهو متجه ، وإن أريد ثبوت الخيار من التصرّف وكون الثلاثة محلّاً لثبوته بنقصان اللبن فيها فهو خلاف الأصل ولم يثبت بنص ولا إجماع « 2 » .
بل وما في الدروس قال : « ومن التدليس التصرية في الشاة والناقة والبقرة على الأصح ، ونقل فيه الشيخ الإجماع ، وطرّد ابن الجنيد الحكم في الحيوان الآدمي وغيره . وليس بذلك البعيد ؛ للتدليس » « 3 » ؛ إذ الظاهر إرادة ثبوت الخيار بذلك لا ثبوت الأحكام التصرية .
ومن هنا قال بعد ذلك : « لو قلنا بقول ابن الجنيد في تصرية الآدمية والأتان وفقد اللبن لم يجب البرّ والتمر ولو أوجبناه في الشاة والبقرة ؛ لعدم النص وعدم الانتفاع به فيما ينتفع بلبن المنصوص » « 4 » .
فمراده ثبوت حكم التدليس على الظاهر ، وإلّا [ فلو كان مراده ثبوت حكم التصرية ] كان محلّاً للنظر .
[ 3 ] كما صرّح به في الدروس ومحكي التذكرة « 5 » .
ضرورة كونه تدليساً موجباً له ، كتحمير وجه الجارية وتسويد شعرها وتجعيده ، وإرسال الزنبور في وجهها فيظنّها المشتري أنّها سمينة .
[ 4 ] لاشتراكها مع الأمة في جميع ما ذكرناه ، حتى في الإجماع المحكي « 6 » على نفي التصرية فيها .
[ 5 ] لانتفاء الضرر الذي أوجبه .
وإطلاق الخيار بها في النصوص العامية منزّل على الغالب .
فالقول به [ / الخيار ] حينئذٍ ضعيف جداً ؛ إذ هو حينئذٍ من قبيل بعض العيوب السريعة الزوال .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 294 .
( 2 ) حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 407 .
( 3 ) الدروس 3 : 276 - 277 .
( 4 ) الدروس 3 : 278 .
( 5 ) الدروس 3 : 278 . التذكرة 11 : 106 .
( 6 ) انظر السرائر 2 : 300 .