( و ) أمّا ( لو زالت « 1 » بعد ذلك ) أي الثلاثة ( لم يسقط ) الخيار [ 1 ] .
ولو ماتت الشاة المصرّاة أو الأمة المدلّسة [ 2 ] [ فله الخيار وينتقل إلى المثل أو القيمة ] .
شرح
[ 1 ] لحصول موجبه ، فيستصحب .
والمراد ببقائه حينئذٍ بناءً على فوريته استمرار صحّة الفسخ وإن تحقّق الزوال بعد ذلك ، بمعنى أنّ الزيادة المتجدّدة لا تكون كاشفة عن بطلانه ، ولا مبطلة له .
إذ المراد بالنسبة إلى خصوص جاهل الفورية والخيار ، بناءً على عدم سقوطه معه ، هذا .
وقد أشكل على بعضهم إطلاق العبارة وما ماثلها زوال التصرية قبل ثلاثة ، بناءً على عدم معرفتها إلّابمضي الثلاثة . فحمل العبارة على خصوص معرفتها بالإقرار والبيّنة فإنّه يتصوّر حينئذٍ فيها ثبوت التصرية وزوالها ، وإن قلنا بتوقّف الثبوت بهما - أي الإقرار والبيّنة - على نقصانٍ مّا ؛ إذ يكفي حينئذٍ نقصان الحلبة الأولى .
لكن بناءً على الفورية فيه حتى في الثلاثة يجب إرادة عدم استمرار صحّته من السقوط في المتن ، بمعنى أنّه ينكشف بذلك عدم الخيار ، أو أنّه يبطل به ، أو أنّ المراد علم بهما بعد زوالها ، فإنّه يسقط حينئذٍ ، كما يسقط الخيار بالعيب القديم ، إذا علم به بعد زواله ، وكذا لو لم تعلم الأمة بالعتق حتى عتق زوجها .
لكن لا يخفى عليك ما في حمل العبارة على ذلك من الخفاء ، بل حملها على ما ذكرنا من أنّه يمكن ثبوت التصرية وزوالها في الثلاثة بالاختبار أيضاً أولى .
إلّاأنّه قد يشكل بأنّه لا دليل حينئذٍ على سقوط الخيار الثابت سببه بمجرّد الزوال في الثلاثة ، بخلاف ما بعد وإن قلّ . ويمكن حمل العبارة على إرادة زوال التصرية بأن صار ذلك عادة لها أي صريت فلم تنقص أبداً ، ويكون المراد حينئذٍ بسقوط الخيار عدم ثبوته من أصله .
وكيف كان فالأمر في ذلك سهل ، بعد وضوح الحكم ممّا ذكرناه سابقاً على كلّ تقدير .
[ 2 ] ففي القواعد « 2 » وعن غيرها ، فلا شيء له ؛ لامتناع الردّ بالموت والأرش بعدم العيب .
وقد يشكل بإمكان الفسخ ودفع القيمة ، خصوصاً بعد ما ذكره « 3 » هو من بقاء الخيار في المبيع الذي كذب في الإخبار عن رأس ماله ؛ إذ لا فرق بين المقامين على الظاهر .
وقد تقدّم في الأبحاث السابقة في الخيار ما يؤكّد ذلك ، فلاحظ وتأمّل ؛ فإنّه قد تقدّم لنا في خيار الغبن ما يقتضي أنّ الأصل اعتبار وجود العين في الخيار إلّاما خرج . ولعلّه لظهور التخيير بين الردّ والإمساك في ذلك .
لكن قد يقال هنا : إنّ الخيار إنّما هو في العقد ، وردّ العين إنّما هو من توابعه ، وحكمها في كلّ مقام يراد منه الردّ الانتقال للمثل أو القيمة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « زال » .
( 2 ) القواعد 2 : 77 .
( 3 ) القواعد 2 : 58 .