[ ولا يسقط بتأخّره عن المجلس الّذي عقد فيه ] ، هذا .
[ وأمّا مسقطيّة التصرّف ] [ 1 ] [ فالظاهر أنّه لا يحصل به إلّا مع قصده عن أحدهما ] .
ولو جاء مصطحبين فقال أحدهما : تفرّقنا ولزم البيع وأنكر الآخر ، فعلى المدّعي البيّنة ، إن لم يطل الوقت [ 2 ] ، بل وإن طال [ 3 ] .
ويحتمل العكس [ 4 ] .
ولو اتفقا على التفرّق ، واختلفا في الفسخ ، فالقول قول منكره بيمينه [ 5 ] .
ولو قال أحدهما : تفرّقنا قبل الفسخ وقال الآخر : فسخنا قبل التفرق احتمل تقديم الأوّل [ 6 ] ، وتقديم الثاني [ 7 ] [ فيستصحب الخيار حتى يتحقق الافتراق ] .
[ خيار الحيوان : ]
القسم ( الثاني : خيار الحيوان ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] ولعلّ اقتصار المصنّف على هذين المسقطين [ الاسقاط والايجاب بعد العقد ] لعدم ذكره التصرّف .
أمّا غيره ممن ذكره ولم يذكره هنا ، فمقتضاه انّه لا يحصل به في المقام ، باعتبار اشتراك المتصرّف إلّاأن يضم إليه قصد التصرّف عن أحدهما .
[ 2 ] للأصل .
[ 3 ] ترجيحاً له على الظاهر .
[ 4 ] بل قوّاه في جامع المقاصد ، نظراً إلى شدّة استبعاد بقاء الشخصين مجتمعين مدّة طويلة ، مع كون الاصطحاب منسوباً إليهما معاً ، حتى لو أراد أحدهما المفارقة احتيج في منعه إلى الالتزام والقبض ، وذلك من الأمور النادرة ، قال : « ولكن هذا الظاهر يتفاوت قوّة وضعفاً بإفراط طول المدّة وعدمه » « 1 » .
قلت : هو [ / الظاهر ] إن لم يصل في القوّة إلى صلاحية قطع الأصل ، يشكل تقديمه عليه .
[ 5 ] وفي القواعد احتمال تقديم مدعيه ؛ لأنه أعرف بنيّته « 2 » .
وهو كما ترى ، ولعلّه يريد ما لو اختلفا في فعل مدّعي الفسخ ، مع أنّ ظاهر جامع المقاصد « 3 » تقديم قول المنكر فيه .
[ 6 ] لأصالة بقاء العقد .
[ 7 ] 1 - لأنّه يوافقه عليه ، ويدعي فساده . 2 - والأصل صحّته ؛ لأنّ الفسخ فعله .
وأصالة تأخّر كلّ منهما عن الآخر مع جهل التاريخ يقتضي الاقتران ، وهو - مع أنّه خلاف الظاهر ، بل والأصل كما حُقق في محلّه ، ولذا لم يعتبره أحد من الأصحاب - يقتضي ترجيح الأخير ؛ لاستصحاب الخيار حتى يتحقّق الافتراق ، فتأمّل ، واللَّه أعلم .
[ 8 ] الذي هو في الجملة إجماعي ، بل ضروري عند علماء المذهب .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 290 .
( 2 ) القواعد 2 : 66 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 290 .