كما أنّه لا إشكال في كونه في الشاة ( يثبت به الخيار بين الردّ والإمساك ) [ 1 ] ، ولا أرش فيه [ 2 ] .
نعم لو كان المدلّس عيباً اتجه الأرش فيه من حيث العيب .
كما أنّ المتجه حينئذٍ تعدّد جهة الخيار ، كما هو واضح .
وأمّا أنّه إذا ردّ الشاة يردّ معها لبنها الموجود حال العقد فهو [ الصحيح ] [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بل الإجماع محصّله ومحكيه مستفيضاً جدّاً ان لم يكن متواتراً عليه .
بل في محكي الخلاف أنّ أخبار الفرقة عليه أيضاً « 1 » ، فذلك - مضافاً إلى خبر الضرار « 2 » الذي هو مستند أصل الخيار في التدليس بعد اتّفاق الأصحاب ظاهراً - كاف فيه .
[ 2 ] كما صرّح به بعضهم « 3 » :
1 - بل الإجماع إن لم يكن محصّلًا فهو محكي عليه « 4 » .
2 - مضافاً إلى الأصل بعد أن لم يكن عيباً واندفاع الضرر بالخيار .
[ 3 ] [ لأنّه ] على مقتضى الضوابط ؛ لكونه بعض المبيع ، ولذا نفى الخلاف عنه في المحكي عن كشف الرموز « 5 » ، بل فخر الإسلام الإجماع عليه « 6 » . لكن عن المبسوط : أنّه « إذا كان لبن التصرية باقياً لم يشرب منه شيئاً فإن أراد ردّه مع الشاة لم يجبر البائع عليه وإن قلنا : إنّه يجبر عليه ؛ لأنّه عين ماله كان قويّاً » « 7 » .
بل في المختلف عن ابن البرّاج : « الجزم بأنّه لا يجبر على أخذه ، وأنّ له أخذ الصاع من التمر أو البرّ ، فإن تعذّر فقيمته وإن بلغت قيمة الشاة » « 8 » .
بل عن المهذب البارع : أنّ فيه أقوالًا ثلاثة ، الأوّل ردّه ، والثاني ردّه وردّ صاع معه من حنطة أو تمر ، ونسبه إلى أبي عليّ ؛ والثالث أنّه يردّ صاعاً من برّ . ونسبه إلى القاضي في المهذب « 9 » ، وإن كان فيه أنّ المحكي عن أبي علي في المختلف ، أنّه قال : « حكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المصراة إذا كرهها المشتري فردّها بأن يردّ معها عوضاً عمّا حلب منها صاعاً من حنطة أو تمر » « 10 » . وقد سمعت ما حكاه فيه عن ابن البراج .
وتنزيل هذه على صورة التعذّر لا يخلو من بعد . ولعلّ مستندها إطلاق النصوص العامية .
وفيه :
1 - مع أنّه لا تعرّض فيها للّبن الموجود حال العقد ، بل يمكن بناء إطلاقها على الغالب من تلفه ، وأنّ الصاع عوض ، كما سمعته من مرسل أبي علي .
2 - لا جابر لها بالنسبة إلى ذلك . فالقول حينئذٍ بردّ الصاع عوضاً عنه وإن كان موجوداً أو ردّه معه كما ترى .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 102 .
( 2 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 .
( 3 ) الرياض 8 : 266 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 4 : 646 .
( 5 ) كشف الرموز 1 : 479 .
( 6 ) شرح الإرشاد : 164 ( مخطوط ) .
( 7 ) المبسوط 2 : 125 .
( 8 ) المختلف 5 : 176 . انظر المهذب 1 : 391 - 392 .
( 9 ) المهذب البارع 2 : 415 - 416 .
( 10 ) نقله في المختلف 5 : 176 .