فالمتّجه حينئذٍ ردّها إليه وإن استحق المشتري عليه الأجرة [ 1 ] .
ولو تحفّلت الشاة بنفسها لنسيان المالك حلبها أو غيره ف [ - قد قيل : ] [ 2 ] إنّه لا خيار له [ 3 ] .
وقد يقوى ثبوته [ 4 ] .
( و ) كيف كان ف ( - تختبر ) المصراة للعلم بتصريتها التي لم يقرّ بها البائع ولاقامت بها البيّنة ( بثلاثة أيام ) [ 5 ] .
ولعلّ [ الظاهر ] [ 6 ] عدم تحديد الاختبار فيها بحدّ مخصوص .
فربّما كانت معرفتها مصراة متوقّفة على النقصان عن الحلبة الأولى في تمام الثلاثة ، وربّما كانت بأقل من ذلك .
كما أنّ معرفة عدم تصريتها تارةً يحصل بمساواة حلبها في الثلاثة للُاولى أو زيادته ، وأخرى بأقلّ من ذلك .
فالمراد أنّ الثلاثة حينئذٍ غالباً بها ينكشف الحال ، ويرتفع الإجمال ، وإلّا فقد تعرف التصرية أو عدمها قبل الثلاثة [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لكن فيها [ / الدروس ] أيضاً : أنّه على تقدير الردّ له ما زاد بالعمل « 1 » ، ووافقه ثاني الشهيدين ، مصرّحاً بصيرورته معه شريكاً بنسبة الزيادة « 2 » .
ولعلّ ما ذكرناه [ / أخذ الأجرة لا الشركة ] أولى ؛ ضرورة احتياج ما ذكره إلى الدليل وليس ، بل لعلّ الدليل على خلافه قائم .
[ 2 ] [ كما ] في القواعد « 3 » وغيرها .
[ 3 ] ولعلّه :
1 - لانتفاء التدليس .
2 - والأصل اللزوم .
[ 4 ] لأنّ ضرر المشتري لا يختلف ، فكان بمنزلة ما لو وجد بالمبيع عيباً لم يعلمه البائع ، واللَّه أعلم .
[ 5 ] كما في القواعد والتذكرة « 4 » واللمعة والإرشاد « 5 » ، فإنّها غالباً بها ينكشف حالها ، وأنّها مصراة أو لا ، بل أغلب أحوال عيوب الحيوان تنكشف فيها ، فضلًا عن التصرية .
ولذا وضع الشارع إرفاقاً بالمشتري ثلاثة أيام للخيار فيه .
[ 6 ] [ كما أن ] إطلاق المصنّف ومن عبّر كعبارته ظاهر في [ ذلك ] .
[ 7 ] وإليه أومأ الشهيد في المحكي عن غاية المراد ، قال : « إنّ التحديد بالثلاثة في النص لمصلحته ؛ لتجويز أن
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 277 .
( 2 ) المسالك 3 : 293 .
( 3 ) القواعد 2 : 77 .
( 4 ) القواعد 2 : 77 . التذكرة 11 : 97 .
( 5 ) اللمعة : 119 . الإرشاد 1 : 377 .