للتضرّر [ 1 ] . هذا كلّه فيما يعدّ عيباً .
( و ) أمّا فوات ما لم يكن كذلك فقد عرفت في بحث الشرائط أنّ ( كلّ ما يشترطه المشتري على البائع ممّا يسوغ فأخلّ به ) أو لم يحصل ( يثبت به الخيار وإن لم يكن فواته عيباً ، كاشتراط الجعودة في الشعر والتأشير ) بالشين المعجمة ( في الأسنان والزجج في الحواجب ) والإسلام والبكارة ومعرفة الطبخ أو غيره ، وكونها ذات لبن ، أو كون الفهد صيوداً .
ولو شرط غير المقصود وظهر الخلاف ولم يكن غرض يعتدّ به فلا خيار على الأقوى .
وليس منه شرط الكفر أو الثيوبة أو كون الدابة حائلًا فبانت حاملًا لتعلّق الأغراض بذلك .
ولو شرطها حاملًا صّح .
ولو شرط الحلب كلّ يوم شيئاً معلوماً أو طحن الدابة قدراً معيّناً ف [ - قد قيل ] [ 2 ] لم يصحّ .
وكيف كان فالمراد من الخيار المزبور الردّ والالتزام بلا أرش إذا لم يكن فواته عيباً ، كما عرفت البحث فيه فيما تقدّم .
كما أنّك عرفت كون المقصود من اشتراط هذه الصفات التي لا ترجع إلى فعل المشترط تعريض العقد للجواز إذا لم تحصل ، فلاحظ وتأمّل جيّداً كي يظهر لك جملة ممّا له تعلّق بالمقام ، واللَّه أعلم .
( وهاهنا مسائل ) :
[ التصرية ] :
( الأولى التصرية تدليس ) ؛ إذ المراد بها جمع اللبن في الضرع أياماً ليظنّ الجاهل بذلك أنّها حلوب [ 3 ] ، [ ولا إشكال في كونه تدليساً محرّماً ] .
شرح
[ 1 ] ولعلّ إطلاق اسم العيب عليه باعتبار اللغة :
1 - لأنّه فيها لمطلق الوصمة .
2 - أولأنّه عيب في المعاملة باعتبار اشتمالها على الضرر .
3 - أو غير ذلك .
بل قد يناقش في ثبوت الأرش لجملة منها ، كما يفصح عنه حكمهم بثبوت الخيار في العبد الجاني ، وفي الدار المستأجرة لو بيعت من دون ذكر أرش ، وبذلك يتم الأمر ، ويظهر لك ما في جملة من الكلمات ، واللَّه الهادي .
[ 2 ] [ قاله ] في القواعد « 1 » .
[ 3 ] وفي المحكي عن نهاية الأثيرية المصرّاة : الناقة أو البقرة أو الشاة يصرّى اللبن في ضرعها أي يجمع ويحبس » ثمّ قال أيضاً :
« قد تكررت هذه اللفظة في الأحاديث ، منها : قوله عليه السلام : « لا تصرّوا الإبل والغنم » « 2 » ، فإن كان من الصرّ فهو بفتح التاء وضم
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 73 .
( 2 ) الوسائل 18 : 27 ، ب 13 من الخيار ، ح 2 .