[ وأنّ عيب كلّ شيء بحسبه ] ( و ) لا حاجة إلى تكلّف دخول ( نقصان الصفات كخروج المزاج عن مجراه الطبيعي ، مستمرّاً كان كالممراض أو عارضاً ولو كحمّى يوم ) في الخلقة [ 1 ] .
و [ المختار ] [ 2 ] أنّه لا إشكال [ 3 ] في أنّ الجذام والبرص والجنون والعمى والعرج والقرن والفتق والرتق والقرع والصمم والخرس وأنواع المرض والإصبع الزائد والحول والخوص والسبل - وهو زيادة الأجفان - والتخنيث - وهو كونه خنثى - والجبّ والخصا ونحوها عيوب .
و [ كذا ] [ 4 ] أنّ بول الكبير - أي الذي لا يبول مثله في العادة - عيب [ 5 ] ، و [ كذا ] اعتياد الزنى والسرقة [ 6 ] .
لكن على كلّ حال فلا ريب في أنّ اعتياد السرقة والزنى ونحوهما من المفاسد عيوب .
أمّا المرّة الواحدة فيشكل ثبوت العيب بها [ 7 ] .
والفسق ليس عيباً قطعاً .
لكن مقتضى ما سمعت قد يقال : إنّه إذا كان بارتكاب الكبائر يكون عيباً ؛ لأنّه يقتل صاحبها في الثالثة أو الرابعة .
شرح
[ 1 ] مع أنّه يمكن دعوى غير ذلك منها ، ولا تكلّف غير ذلك ، على أنّه لا ظهور في الخبر « 1 » في حصر العيب بذلك .
والمراد بحمّى اليوم - المحكي عن التذكرة الإجماع عليه « 2 » - يوم البيع أو قبل القبض مثلًا فضلًا عن حمّى الودّ والغبّ .
[ 2 ] [ كما ] قد ظهر من ذلك كلّه .
[ 3 ] بل ولا خلاف [ فيه ] .
[ 4 ] [ كما هو ] المشهور .
[ 5 ] خلافاً للشيخ « 3 » .
[ 6 ] بل ترك بعضهم « 4 » الاعتياد .
وعن المبسوط إذا وجده سارقاً كان له الخيار إجماعاً « 5 » .
وفي جامع المقاصد : « ظنّي أنّ الاعتياد غير شرط ؛ لأنّ الإقدام على القبيح مرّة يوجب الجرأة ، ويصير للشيطان عليه سبيل ، ولترتّب وجوب الحدّ الذي لا يؤمن معه الهلاك » « 6 » .
وعلى هذا يكون شرب الخمر والنبيذ عيباً ، كما في التحرير والدروس « 7 » ، بل في الجامع أيضاً : « ولو حصلت التوبة الخالصة المعلوم صدقها ، ففي الزوال نظر » « 8 » . وإن كان هو كما ترى .
[ 7 ] وقد يحمل عليه ما عن الخلاف من أنّ العبد والأمة إذا وجدهما زانيين لم يكن له الخيار « 9 » .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 220 .
( 2 ) التذكرة 11 : 202 .
( 3 ) الخلاف 3 : 113 .
( 4 ) الدروس 3 : 281 .
( 5 ) المبسوط 2 : 130 .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 326 .
( 7 ) التحرير 2 : 366 . الدروس 3 : 281 .
( 8 ) جامع المقاصد 4 : 326 .
( 9 ) الخلاف 3 : 112 .