كما أنّه قد يقال بعدم العيب من حيث استحقاق الحدّ بكلّ ما يوجبه بناءً على حرمة إقامته في هذا الزمان أو
قلنا بجوازه وقطعنا بعدم وقوعه [ 1 ] .
و [ قيل : ] [ 2 ] كون البخر والصنان عيباً و [ قيّد ] [ 3 ] بما لا يقبل العلاج .
ولعلّ التقييد بالزائد على المعتاد منه أولى ، إلّاأنّه ومع ذلك لا يخلو من إشكال في بعض أفراد العبيد [ 4 ] .
وليس عدم الختان في الصغير والأمة والمجلوب من بلاد الشرك مع علم المشتري بجلبه عيباً قطعاً . أمّا الكبير فقد [ قيل ] [ 5 ] بكونه عيباً [ 6 ] [ وقيل بعدمه ] .
و [ المختار ] [ 7 ] أنّ استحقاق القتل أو القطع أو غيره من أنواع الحدّ والتعزير المخوف والاستسعاء في الدين عيب [ 8 ] . أمّا التزويج والإحرام والصيام والحجامة والحياكة والاعتداد ومعرفة الغناء والنوح والقمار ونحوها وعدم
شرح
[ 1 ] ومنه يعلم الإشكال في عدّهم استحقاق الحدّ عيباً بلا خلاف ، كما تسمعه .
[ 2 ] [ كما ] أطلق جماعة .
[ 3 ] [ كما ] قيّده في القواعد « 1 » .
[ 4 ] وعن الخلاف والمبسوط : أنّه لا يثبت البخر الخيار « 2 » ، وعن المختلف : أنّه عيب في الجارية دون العبد ، لكن يثبت به الخيار فيه ؛ لأنّه خارج عن الأمر الطبيعي كالعيب « 3 » . وفيه ما لا يخفى ، ولعلّ ما ذكرناه من الإحالة إلى العرف يغني عن تحقيق ذلك .
كما أنّه يغني عمّا ذكره في القواعد وعن التذكرة من كون الضيعة منزل الجنود وثقيلة الخراج عيباً « 4 » .
[ 5 ] [ كما ] صرّح الفاضل والشهيد « 5 » .
[ 6 ] خلافاً لما عن المبسوط والخلاف « 6 » .
[ 7 ] [ كما ] لا خلاف أجده في [ - ه ] .
[ 8 ] بل عن التذكرة الإجماع عليه في الجملة « 7 » ، وفي الدروس : « الأقرب كونه لزنية أو أعسر - أي يعمل بيساره عيب - ويقوى ذلك في الكفر » « 8 » ، واستشكل في القواعد في الثاني ، وجزم بالعدم في الأوّل والثالث « 9 » .
بل ربّما قيل « 10 » : إنّه المشهور في الأخير ، ولعلّ من عدّه عيباً نظر إلى الخروج عن الطبيعي به للولادة على الفطرة .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 72 .
( 2 ) الخلاف 3 : 113 . المبسوط 2 : 130 .
( 3 ) المختلف 5 : 191 ، 185 .
( 4 ) القواعد 2 : 72 - 73 . التذكرة 11 : 206 - 207 .
( 5 ) القواعد 2 : 73 . الدروس 3 : 281 .
( 6 ) المبسوط 2 : 130 . الخلاف 3 : 113 .
( 7 ) التذكرة 11 : 202 .
( 8 ) الدروس 3 : 281 - 282 .
( 9 ) القواعد 2 : 73 .
( 10 ) المختلف 5 : 191 ، 185 .