تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
هذا ، ( و ) [ المختار ] [ 1 ] أنّه ( لا تردّ ) الأمة ( مع الوطء ) قبلًا أو دبراً ( بغير « 1 » عيب الحبل ) وأنّها تردّ به إذا وطئت [ 2 ] . [ إلّاأنّه يجب الاقتصار على المتيقّن وهو ما لو لم يعلم بالحبل حال الوطء ] . وهل يلحق بالوطء مقدماته من اللمس ونحوه ؟ [ 3 ] [ قلت : يمنع ردّها إذا اختص التصرّف بالمقدّمات ولم يقع الوطء ، وأمّا إذا وقع معها الوطء فقد يقوى عدم منعها من الردّ ] . ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 4 ] كون الحمل عيباً في الأمة .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ظهر لك مما ذكرنا . [ 2 ] لكن قد يظهر من المتن وغيره اشتراط ذلك بعدم العلم بالحبل حال الوطء ، فلو وطأها عالماً لم يكن له الردّ ، وبه صرّح في الدروس والمحكي عن غيرها ، فقال : « ولو وطئ بعد العلم بالحبل تعيّن الأرش ، ويظهر من التهذيب جواز الردّ ، ويلزمه العشر عقوبة ، وجعله محملًا لرواية العشر ، وأكثر الأخبار مقيّدة بعدم العلم » « 2 » . قلت : هو كذلك إلّاأنّه في أسئلتها . بل في صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام : « قال علي عليه السلام : لا تردّ التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها ، ويوضع عنها من ثمنها . . . إلى آخره » « 3 » . وفي خبر زرارة عن الباقر عليه السلام : « كان علي بن الحسين عليهما السلام لا يردّ التي ليست بحبلى إذا وطأها » « 4 » . ومفهومها مطلق ، بل خبر عبد الملك « 5 » كالظاهر في الوطء مع العلم وعدم القول بما تضمّنه من ردّ العشر لا ينافي العمل به بالنسبة إلى ذلك . إلّاأنّ الحكم لمّا كان مخالفاً للعمومات والإطلاقات وجب الاقتصار فيه على المتيقّن . [ 3 ] ففي الدروس : « نظر ، من التنبيه ، ومن النص على إسقاطها خيار الحيوان ، ولأنّ الوطء مجبور بالمهر بخلاف المقدّمات » « 6 » . وفي المسالك بعد أن ذكر الوجهين أيضاً من الاقتصار فيما خالف الأصل على مورد النص ومن الأولوية واستلزامه لها غالباً ، قال : « وتوقّف في الدروس ، وله وجه إن كان وقوع تلك الأشياء على وجه الجمع بينها وبين الوطء ، ولو اختصّ التصرّف بها فالإلحاق به من باب مفهوم الموافقة وإن كان استثناؤها مطلقاً متوجّهاً للملازمة » « 7 » . قلت : قد تمنع الأولوية إذا اختص التصرّف بها [ / بالمقدّمات ] لا على إرادة الوطء ، بل وعلى إرادته [ / الوطء ] ولم يقع ، ولا تلازم بين العقوبتين . أمّا إذا وقع فقد يقوى عدم منعها من الردّ ؛ لفحوى الردّ بالوطء الذي يقارنه غالباً هذه المقدّمات مع ترك الاستفصال . [ 4 ] [ كما هو ] ظاهر نصوص المقام وفتاواه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : لغير . ( 2 ) الدروس 3 : 279 - 280 . ( 3 ) الوسائل 18 : 102 ، ب 4 من أحكام العيوب ، ح 1 ، وفيه : « عنه » بدل « عنها » . ( 4 ) المصدر السابق : 103 ، ح 5 . ( 5 ) الوسائل 18 : 106 ، ب 5 من أحكام العيوب ، ح 3 . ( 6 ) الدروس 3 : 279 - 280 . ( 7 ) المسالك 3 : 289 .