تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
و [ المختار ] [ 1 ] أنّ المتجه حينئذٍ خروج البكر الحامل عن موضوع المسألة [ 2 ] . خصوصاً مع إمكان دعوى عدم جواز الردّ فيها بفوات جزءٍ من العين وهي البكارة ، فهي كما لو تصرّف فيها بغير الوطء معه ، فإنّه لا إشكال في خروجها عن موضوع المقام حينئذٍ وبقائها على مقتضى القواعد . كالتي وطأها المشتري في دبرها [ 3 ] ، فلا تردّ حينئذٍ . وعلى تقديره فالظاهر ردّ نصف العشر لو كانت بكراً [ 4 ] . وطريق الاحتياط في جميع ذلك غير خفي . وكيف كان فلا إشكال في الردّ بالحبل مع الوطء بنصف العشر في الجملة [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ لما ] فيه ، بعد إمكان منع عدم تناول الحامل له ، وإن ندر سببه بالسحق ونحوه . [ 2 ] كما احتمله في القواعد في الحامل بالمساحقة « 1 » ، فتبقى حينئذٍ على القواعد ؛ لأنّ الجرأة على إخراجها [ / البكر ] عنها [ / المطلقات ] بالمرسل المزبور - الذي لا جابر له ، مع أنّه بأضعف وجوه الإرسال - كما ترى . [ 3 ] بناءً على انصراف الوطء في النصوص والفتاوى إلى الغالب من الوطء بالفرج . [ 4 ] وفاقاً لجماعة ؛ لظهور توظيف العشر لزوال البكارة والفرض بقاؤها ، مضافاً إلى إطلاق النصّ بنصف العشر ، مع احتماله لصدق وطء البكر . إلّاأنّه ضعيف ، كضعف احتمال ردّها بلا شيء ؛ لترتّب العشر ونصفه على الوطء المنصرف إلى القبل . [ 5 ] خلافاً للمحكي عن أبي علي فمنعه مطلقاً « 2 » . ووافقه الفاضل في المختلف والسيد في الرياض « 3 » . وحملوا إطلاق النصوص والفتاوى على الحامل من المولى ، فيكون بيعها باطلًا . وردّ العقر حينئذٍ عوض وطء ملك الغير . فلا مخالفة فيها لقاعدتي : 1 - عدم ردّ المعيب بالتصرّف . 2 - وعدم العقر للوطء في الملك . على أنّ الموظّف منه للبكر العشر ، وقد أطلق في النص والفتوى نصف العشر ، المعتضد أوّلهما بالمعتبرة المستفيضة الدالّة على عدم جواز ردّ الجارية إذا وطئت بالعيب السابق ، وإنّما له الأرش « 4 » ، وفي صحيحي محمد بن مسلم : « معاذ اللَّه أن يجعل له أجراً » . قال في أوّلهما : سأل أحدهما عليهما السلام عن الرجل يبتاع الجارية فيقع عليها فيجد فيها عيباً بعد ذلك ، قال : « لا يردّها على صاحبها ، ولكن تقوّم ما بين العيب والصحّة ويرد على المبتاع ، معاذ اللَّه أن يجعل لها أجراً » « 5 » . وفي الآخر عن الصادق عليه السلام : قال : « كان علي عليه السلام لا يردّ الجارية بعيب إذا وطئت ، ولكن يرجع بقيمة العيب ، وكان علي عليه السلام يقول : معاذ اللَّه أن أجعل لها أجراً » « 6 » . وفيه : أنّه يشبه أن يكون اجتهاداً في مقابلة النصوص والفتاوى بلا شاهد . بل اقتصارهما على خصوص الوطء شاهد بخلافها ؛ ضرورة عدم الفرق في ردّ الحامل من المولى بين التصرّف فيه بوطءٍ
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 75 . ( 2 ) نقله في المختلف 5 : 178 . ( 3 ) المختلف 5 : 179 . الرياض 8 : 264 . ( 4 ) انظر الوسائل 18 : 102 ، ب 4 من أحكام العيوب . ( 5 ) المصدر السابق : 103 ، ح 4 . ( 6 ) المصدر السابق : 104 ، ح 8 ، وفيه : « عن محمّد بن ميسر » .