تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
نعم يمكن القول بعدم سقوط الردّ هنا بالتصرّف قبل العلم فيه . وبحدوث عيب لا من جهته [ 1 ] . وممّا يسقط فيه الأرش خاصّة ما لو اشترى ربوياً بجنسه وظهر عيب فله الردّ دون الأرش [ 2 ] . ومع التصرّف أو حدوث عيب فيه البحث المذكور [ 3 ] . نعم قد يقوى الوجوب [ أي وجوب قبول البائع العين مع الأرش ] بعد الفسخ لعود المال إليه ، والعيب يجبر بالأرش الذي قد سمعت عدم الربا بعد الفسخ ، وأنّه كأرش عيب المقبوض بالسوم إذا كان ربوياً [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] للضرر معه ومن هنا قال في الدروس : « لو زادت قيمة المعيب عن الصحيح كما في الخصي احتمل سقوط الأرش ، وبقاء الردّ لا غير . ويشكل مع حصول مانع من الردّ ، كحدوث عيب أو تصرّف فإنّ الصبر على العيب ضرار ، والردّ ضرار » « 1 » . ونحوه في المسالك ، وزاد : « ويمكن ترجيح البقاء اعتباراً بالمالية وهي باقية » « 2 » . قلت : لا طريق بعد عدم السبيل إلى التأريش لعدم معرفته ، إلّاالقول بعدم سقوطهما الردّ هنا ، بعد جبر العيب الحادث بالأرش من المشتري أو الالتزام ، كما هو واضح . [ 2 ] حذراً من الربا . [ 3 ] وقال في الدروس هنا : « لو اشترى ربويّاً بجنسه وظهر فيه عيب من الجنس فله الردّ لا الأرش ، حذراً من الربا ، ومع التصرّف فيه الإشكال . ولو حدث عنده عيب آخر احتمل ردّه ، وضمان الأرش كالمقبوض بالسوم ، واحتمل الفسخ من المشتري أو من الحاكم ويرتجع الثمن ، ويغرم قيمة ما عنده بالعيب القديم كالتالف من غير الجنس ، والأوّل أقوى ؛ لأنّ تقدير الموجود معدوماً خلاف الأصل » « 3 » . وهو جيّد جدّاً ، إلّاأنّ الأوّل يجري في التصرّف ، وفي الخصي أيضاً لا في خصوص حدوث العيب في الربوي ، كما هو واضح . واعتبر [ أيفي الدروس ] في المغرم من القيمة كونه من غير الجنس ، حذراً من الربا ، وقد سبقه في ذكر الاحتمالين الفاضل في القواعد : « ولو كان المبيع حلياً من أحد النقدين بمساويه جنساً وقدراً فوجد المشتري عيباً قديماً وتجدّد عنده آخر لم يكن له الأرش ولا الردّ مجّاناً ولا مع الأرش ، ولا يجب الصبر على العيب مجّاناً ، فالطريق الفسخ وإلزام المشتري بقيمته من غير الجنس معيباً بالقديم سليماً عن الجديد ، ويحتمل الفسخ مع رضا البائع ويردّ المشتري العين وأرشها ولا ربا ، فإنّ الحليّ في مقابلة الثمن والأرش للعيب المضمون كالمأخوذ للسوم » « 4 » . لكن فيه : أنّ الفسخ لا يتقيّد برضا البائع ، وإنّما المشترط به ردّ العين مع الأرش ؛ لإمكان عدم وجوب قبول ذلك عليه ، كما نصّ عليه بعضهم « 5 » . [ 4 ] ضرورة أنّ الربا في المعاوضات لا الغرامات .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 288 . ( 2 ) المسالك 3 : 284 . ( 3 ) الدروس 3 : 288 . ( 4 ) القواعد 2 : 79 . ( 5 ) مفتاح الكرامة 4 : 667 .