تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
نعم يتّجه جبره [ / جبر المشتري البائع ] بالأرش لو أراد ردّه [ 1 ] . نعم يمكن القول ببقاء الردّ بالعيب السابق إذا كان العيب الحادث من البائع [ 2 ] . ( و ) كيف كان ف ( - لو كان العيب الحادث قبل القبض لم يمنع الردّ ) بالعيب السابق قطعاً ، [ وللمشتري الردّ بالعيب الحادث فضلًا عن العيب السابق ] [ 3 ] . نعم اختلفوا في ثبوت الأرش به [ 4 ] . وذكرنا التحقيق فيه فيما تقدّم ، فلا حظ . إنّما البحث الآن في العيب السابق .
شرح
[ 1 ] لنفي الضرر « 1 » . ولعلّه لذا قال في الغنية « 2 » : فإن لم يعلم بالعيب حتى حدث فيه عيب آخر كان له أرش العيب المتقدّم دون الحادث إن اختار ذلك ، وإن اختار الردّ كان له ذلك ما لم يحدث هو فيه حدثاً « 3 » . وظاهره عدم سقوط الردّ بذلك ، وهو جيّد على الوجه الذي قلنا إن لم يثبت إجماع على خلافه . أو يدعى دلالة مرسل جميل « 4 » المشتمل على اشتراط الردّ بقيام الثوب بعينه ، وأنّه متى قطع أو خيط أو صبغ تعيّن الأرش . أو يدعى أنّ مفهوم الردّ لا يتحقّق إلّامع عدم تعيّب العين ، والجبر بالأرش لا يصيّره ردّاً حقيقة ، مضافاً إلى أصالة لزوم العقد التي يجب الاقتصار في خلافها على المتيقّن وهو غير الفرض . [ 2 ] وإن كان قد يشمله المتن ونحوه ، بل ومن وصف العيب بكونه غير مضمون على البائع . ضرورة كون المراد إخراج صورة الخيار ونحوها ممّا كان العيب فيه مضموناً عليه ، لا مثل الفرض الذي كان الضمان فيه عليه نحو ضمان الأجنبي لو كان جانياً ، إلّاأنّ المتيقّن من إطلاقها وإطلاق معاقد الإجماعات السابقة غير ذلك ، فيبقى على أصالة الردّ . هذا . وفي القواعد : « لو كان العبد كاتباً أو صائغاً فنسيه عند المشتري لم يكن له الردّ بالسابق » « 5 » . ولعلّه لأنّ نسيان الصنعة عيب ، أو أنّه مغيّر للعين تغييراً يمنع من ردّها ، ومثله نسيان الدابّة الطحن ، واللَّه أعلم . [ 3 ] بل يمكن تحصيل الإجماع فضلًا عن محكيّه « 6 » ؛ لكونه مضموناً على البائع . ولذا كان للمشتري الردّ به [ / بالعيب الحادث ] فضلًا عن العيب السابق ، بلا خلاف . بل حكى الإجماع عليه غير واحد . « 7 » [ 4 ] وقد تردّد المصنّف فيه سابقاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 . ( 2 ) كذا في المطبوعة والحجرية ، ولكن الصحيح المقنعة كما نقله في مفتاح الكرامة 4 : 627 أيضاً . ( 3 ) المقنعة : 597 . ( 4 ) الوسائل 18 : 30 ، ب 16 من الخيار ، ح 3 . ( 5 ) القواعد 2 : 75 ، وفيه : « صانعاً » بدل « صائغاً » . ( 6 ) مفتاح الكرامة 4 : 628 . ( 7 ) تقدّم في ص 139 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 206 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )