تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

[ ظهور عيب بعض الصفقة يوجب رد الجميع ] :

( وإذا ابتاع شيئين صفقة ) من مالك واحد بثمن واحد ( ثمّ « 1 » علم بعيب في أحدهما لم يجز ردّ المعيب منفرداً ) ( و ) لكن ( له ردّهما ) معاً ( أو أخذ الأرش ) [ 1 ] . و [ المختار ] [ 2 ] عدم الفرق في الحكم المزبور بين ما ينقصه التفريق كمصراعي باب أو لا ، ولا بين حصول القبض وعدمه . نعم لو تصرّف فيهما أو في أحدهما مثلًا سقط الردّ وتعيّن الأرش [ 3 ] . والظاهر اتحاد الحكم في باقي الخيارات فليس له في خيار المجلس ردّ بعض المبيع والالتزام بالباقي [ 4 ] . وعلى كلّ حال فقد ظهر عدم التفريق في الصفقة الواحدة . ومنه ما لو اشترى حاملًا وشرط الحمل أو قلنا : بدخوله فوضعت ، ثمّ ظهر على العيب فليس له إفرادها بالردّ [ 5 ] ، من غير فرق بين الأمة والدابّة . ولو كان الحمل عنده لابتصرّفه فالحمل له . وإن فسخ ف [ - قد قيل ] [ 6 ] [ بمنع الحمل - ولو باهماله المراعاة - من الردّ ] . قلت : لا ريب في قصور حملها على وجه لا يعدّ تصرفاً إلّاأنّه يمكن القول بمنعه مطلقاً من الردّ إذا كان في غير زمن الخيار [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في الغنية الإجماع عليه « 2 » . كما عن الخلاف أنّ دليله إجماع الفرقة وأخبارهم « 3 » . لا لأنّ ردّه خاصّة موجب للتبعيض الذي يتضرّر به البائع ؛ إذ يمكن جبره بتسلّط البائع على الخيار حينئذٍ . بل لظهور الأدلّة في تعلّق حقّ الخيار بالمجموع لا في كلّ جزءٍ منه ، لا أقلّ من الشكّ ؛ ضرورة عدم الوثوق بإطلاق فيها على وجه يشمل الفرض ، والأصل اللزوم . [ 2 ] [ كما ] منه يعلم حينئذٍ . [ 3 ] لأنّهما بمنزلة مبيع واحد بالنسبة إلى ذلك . ولا يقاس الخيار على الشفعة التي قيل « 4 » : إنّهم صرّحوا في بابها فيما لو باع حصّة من الدار والبستان صفقة بأنّ لشريكه فيهما أخذ أحدهما بالشفعة وإن تبعّضت الصفقة . [ 4 ] لما عرفت ، وإثباته لكلّ من الورثة في حقّه على القول به لمدرك آخر ، كما أشبعنا الكلام فيه فيما تقدّم . [ 5 ] لا لتحريم التفرقة ، بل لاتحاد الصفقة . [ 6 ] [ كما ] في الدروس : « ردّ الام ما لم تنقص بالحمل أو الولادة . وأطلق القاضي : أنّ الحمل يمنع من الردّ « 5 » إما بفعله أو بإهماله المراعاة حتى ضربها الفحل وكلاهما تصرّف » « 6 » . [ 7 ] لأنّه عيب حدث عنده ؛ لما ستعرفه من عدّهم الحمل عيباً ، وعدم نقصها به لا يرفع كونه عيباً ، فتأمّل ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « و » . ( 2 ) الغنية : 223 . ( 3 ) الخلاف 3 : 110 ، 115 . ( 4 ) قاله في مفتاح الكرامة 4 : 630 . ( 5 ) الدروس 3 : 285 . ( 6 ) انظر المهذب 1 : 393 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 212 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )