تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ويصحّ التبرّي من العيوب المتجدّدة [ 1 ] . ثمّ على الصحّة فالظاهر شمول إطلاق البراءة من العيوب لها وإن كان المنساق أوّلًا إلى الذهن العيوب الموجودة حال العقد . ( و ) كذا يسقطان ( بالعلم بالعيب قبل العقد ) [ 2 ] . بل [ الظاهر ] [ 3 ] السقوط به ، فيما لو علم به ثمّ نسيه . وهل يصحّ شراؤه من العالم مصرّحاً ببقاء خيار العيب له ونحو ذلك ممّا يرفع دلالة العلم على الرضا به معيباً ؟ الأقوى ذلك ؛ لأنّه كالشرط حينئذٍ . بل لو اقتصر على خصوص الردّ من مقتضى العيب صحّ أيضاً لذلك . أمّا لو اقتصر على الأرش فقد يحتمل البطلان ؛ لتجهّل الثمن حينئذٍ . ويحتمل الصحّة اكتفاء بعلم الثمن بالجملة ، كما لو باع ما يصحّ وما لا يصحّ مع العلم به . ( و ) يسقط الخيار المزبور أيضاً ( بإسقاطه بعد العقد ) [ 4 ] ، فيسقط الردّ حينئذٍ ( وكذا الأرش ) [ 5 ] . ولو اقتصر على إسقاط أحدهما صحّ وإن اتّحد سبب استحقاقهما كما هو واضح [ 6 ] . ( ويسقط الردّ ) خاصّة .
شرح
[ 1 ] بل ظاهر التذكرة الإجماع عليه « 1 » : 1 - لأنّ المراد التبرّي من الخيار الثابت بسببها بمقتضى العقد ، فليس براءة ممّا لم يجب . 2 - على أنّه يمكن منع عدم صحّته على جهة الشرطيّة . [ 2 ] بلا خلاف أجده ؛ لأنّ إقدامه معه رضاً منه [ / المشتري ] به [ اي بالعيب ] ، ولا خلاف في الغنية في سقوط خيار العيب به حينئذٍ « 2 » . مضافاً : أ - إلى أصلي لزوم العقد وبراءة الذمّة من الأرش ؛ ضرورة ظهور أدلّة الخيار المزبور في غير الفرض . ب - وإلى مفهوم خبر زرارة « 3 » المتقدّم المتمّم بعدم القول بالفصل بين عدم الأرش والردّ معه . [ 3 ] [ كما ] قد يقضي إطلاقه [ / خبر زرارة ] كالفتاوى . [ 4 ] بلا خلاف ؛ لأنّه من الحقوق التي تسقط بالإسقاط ، كما عرفته في الخيارات السابقة . [ 5 ] لأنّهما هنا متعلّقاه ، فإسقاطه إسقاطهما معاً . [ 6 ] ويمكن استفادته من العبارة .
هامش
( 1 ) التذكرة 11 : 90 . ( 2 ) لم نعثر عليه . نعم ادّعى عدم الخلاف في تأخير الردّ مع العلم بالعيب وفي الرضا بالعيب انظر الغنية : 221 - 222 . ( 3 ) الوسائل 18 : 30 ، ب 16 من الخيار ، ح 2 .