( بإحداثه فيه حدثاً كالعتق وقطع الثوب ) [ 1 ] ، ( سواء كان قبل العلم بالعيب أو بعده ) على نحو ما سمعته في الخيارات السابقة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف معتدّ به ، بل في المختلف وعن شرح الإرشاد للفخر الإجماع عليه « 1 » .
[ 2 ] ضرورة اشتراكه معها في أنّ له الفسخ وإن زاد عليها بالأرش ، فيسقط ما به الاشتراك ما يسقطها ، ولذا كان البحث السابق في التصرّف المسقط آتياً هنا ، مضافاً إلى مرسل جميل « 2 » وخبر زرارة « 3 » السابقين الدالّين على ثبوت الأرش ؛ لعدم دلالة التصرّف على إسقاطه شرعاً ولا عرفاً . خلافاً لما عن ابن حمزة في الوسيلة فأسقط الأرش به [ / بالتصرّف أيضاً ] إذا كان بعد العلم به « 4 » . ولا ريب في ضعفه :
1 - للأصل .
2 - وإطلاق النصّ .
3 - بل في صريح الغنية أو ظاهرها الإجماع عليه « 5 » ، مؤيّداً بالتتبّع لفتاوى الأصحاب صريحها وظاهرها ، بل عن شرح الإرشاد للفخر الإجماع على ثبوت الأرش « 6 » .
4 - على أنّ فيما حضرني من نسخة الوسيلة : « وإن علم بالعيب ثمّ تصرّف فيه لم يكن له الردّ والأرش ؛ لأنّ تصرّفه ليس بموجب لرضاه » « 7 » . وتعليله إنّما ينطبق على أنّ له الأرش ، ولعلّ الإسقاط من النسّاخ ، وإلّا فلا ريب في ضعفه .
كضعف ما عن المبسوط « 8 » من أن التصرّف قبل العلم لا يسقط الخيار :
1 - للأصل المنقطع بما عرفت .
2 - ومفهوم خبر زرارة المحتمل لأن يكون المراد منه أنّه لو أحدث فيه شيئاً ثمّ علم به لم يكن له الخيار ، لا أنّ الحدث إذا كان بعد العلم ينفيالخيار حتى يستدلّ بمفهومه ، على أنّ الحدث قبله لا ينفيه ، بل لعلّ المراد منه أنّه لا يتحقّق ثبوت الخيار إذا لم يكن علم به ، فتأمّل جيّداً .
وما عنه أيضاً من أنّه إن كان بيع المشتري له قبل علمه بالعيب وعاد إليه فله ردّه « 9 » ، وما عنه أيضاً والمقنعة والنهاية من أنّ الهبة والتدبير لا يمنعان من الردّ « 10 » ؛ لأنّ له الرجوع فيهما بخلاف العتق ؛ لما عرفت من إطلاق النصوص والفتاوى ومعاقد الإجماعات ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 183 . شرح الإرشاد : 155 ( مخطوط ) .
( 2 ) تقدّم في ص 201 .
( 3 ) تقدّم في ص 202 .
( 4 ) الوسيلة : 257 .
( 5 ) الغنية : 222 .
( 6 ) شرح الإرشاد : 155 ( مخطوط ) .
( 7 ) الوسيلة : 257 ، وفيه : « وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في النهاية كان له الأرش ؛ لأنّ تصرفه ليس بموجب لرضاه » .
( 8 ) لم نعثر عليه ونقله في مفتاح الكرامة 4 : 626 .
( 9 و 10 ) المبسوط 2 : 131 . المقنعة : 598 . النهاية : 394 .