تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ولو كان المبيع بيد المشتري قبل الابتياع ف [ - قد قيل : ] [ 1 ] [ يعتبر الإذن فيه ] . [ ولكن لا يعتبر الإذن في المنقول ، حيث لا يكون له الحبس ، كما لو باعه بثمن في ذمة البائع مثلًا ] [ 2 ] . نعم لا يبعد بقاء حقّ الحبس له إذا لم يكن الثمن واصلًا إليه ، فيحرم عليه التصرّف ، بناءً على اقتضائه ذلك ، ويبقى له الخيار بعد الثلاثة . أمّا انتقال الضمان وزوال الحرمة أو الكراهة فالوجه تحققهما به [ 3 ] . 23 / 152 ولو كان المبيع مشغولًا بملك البائع فإن كان منقولًا كالصندوق المشتمل على أمتعة البائع كفى في قبضه على المختار حصول تلك السلطنة عليه ولو قبل تفريغه . بل لو اعتبرنا نقله ، ونقله المشتري بالأمتعة كفى في نقل الضمان وغيره حتى مع عدم إذن البائع في نقل الأمتعة بعد أن يكون آذناً في المبيع ، أو كانت إذنه غير معتبرة لوصول الثمن إليه [ 4 ] . وإن كان غير منقول فلا ريب في تحقّق التخلية قبل نقل الأمتعة فيكتفى بها [ 5 ] . ولو كان المبيع مشتركاً بين الناقل وغيره [ فهل يتحقق القبض بدون إذن الشريك ؟ ] [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ قاله ] في المسالك : « إن كان بغير إذن البائع فلابد من تجديد الإذن في تحققه ، - أي القبض - بالنسبة إلى رفع التحريم أو الكراهة . وأمّا بالنسبة إلى نقل الضمان فيحتمل قوياً تحققه بدونه ، كما لو قبضه بعده بغير إذن البائع » . قال : « ويحتمل توقّف الأمرين على تجديده ؛ لفساد الأوّل شرعاً ، فلا يترتّب عليه أثره ، ولو كان بإذنه كالوديعة والعارية لم يفتقر إلى تجديد إذن ولا تخلية » « 1 » . وفيه : أنّه لا وجه لاعتبار الإذن في المنقول ، حيث لا يكون له الحبس ، كما لو باعه بثمن في ذمة البائع مثلًا . [ 2 ] [ وذلك ] لانتقاله إلى ملكه بالعقد والفرض أنّه في يده وفي قبضته . وكون اليد سابقاً عدواناً لا ينافي انتقال استمرارها إلى غير العدوان ، وليس ذا كالقبض المتوقّف صحّة العقد عليه ، فإنّ اعتبار الإذن في ذلك مطلقاً متجه . بخلاف المقام المتجه فيه على الظاهر عدم الفرق . [ 3 ] لصدقه . ودعوى إرادة الصحيح منه - بدعوى أنّه يشترط فيه شرعاً الإذن ، وبذلك ينقسم حينئذٍ إلى الصحيح والفاسد - دعوى في دعوى لا شاهد على شيء منهما ، خصوصاً مع أنّ الأصل ضمان المشتري ، فتأمّل . [ 4 ] إذ الإثم في ذلك لا ينافي صحّة القبض ، وترتّب أحكامه عليه . واحتمل في المسالك توقفه - فضلًا عن غيره من أحكام القبض - على إذن البائع في نقل الأمتعة « 2 » . وفيه من الضعف مالا يخفى . [ 5 ] واحتمل في المسالك عدم الاكتفاء بها قبل النقل أيضاً « 3 » . وهو أضعف من سابقه . : [ 6 ] ففي المسالك : « إنّه على ما اخترناه إن كان منقولًا فلابد من إذن الشريك في تحقّق القبض لتوقّفه على إثبات اليد والتصرف في حصة الشريك » إلى أن قال : « فإن أذن الشريك وإلّا نصب الحاكم من يقبضه أجمع بعضه أمانة وبعضه لأجل البيع ، واختار العلّامة في المختلف الاكتفاء حينئذٍ بالتخلية ؛ لأنّ المانع الشرعي من النقل كالمانع العقلي في العقار . ذكر ذلك في باب الهبة والحكم واحد ، بل فيها أقوى » « 4 » .
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 ) المسالك 3 : 239 - 240 .